تخطَّ إلى المحتوى

كتاب الكفالة :

لا تصح الكفالة بما لا يصح ضمانه ، وقد سبق ذكره .

ولا تصح الكفالة ببدن من عليه حد ، سواء كان لله تعالى - كحد الزنا وشرب الخمر - أو لآدمي ؛ كالقصاص وحد القذف .

وتصح الكفالة بالأموال المضمونة ؛ كالديون ، والأعيان المضمونة ؛ كالمغصوبة والعواري ، والمقبوض على وجه اليوم ، فإن أحضرها وسلمها وإلا ضمن عوضها .

فإن تلفت الأعيان بفعل [ الله ](1) تعالى لم يضمن .

[ وتصح ](2) الكفالة حالة ومؤجلة ، وتصح الكفالة ببدن من عليه دين ، سواء كان حالاً أو مؤجلاً ، فإذا طولب الكفيل بالمكفول [ به ](3) فأحضره برئ .

وإن استحقت مطالبته بالمكفول به وهو غائب ، لم يطالب به حتى يمضي زمان يمكنه المضي إليه وإعادته .

فإن مضت المدة المذكورة ولم يحضره ، إما لتوان منه بإحضاره ، أو لقربه منه واختفائه ، أو لانقطاع خبره عنه ، أو لامتناعه غليه من الحضور ، لزمه ضمان ما عليه .

ومتى مات المكفول به سقطت الكفالة ، نص عليه .

وقال أبو الخطاب : يحتمل أن لا تسقط ويطالب بما عليه . فإن اشترط

(1) في ( ب ) : لله .

(2) في ( أ ) : وتصلح .

(3) ساقط من ( أ ) .

المستوعب · الصفحة ٧٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.