تخطَّ إلى المحتوى

ويعطي مثله من التمر الجاف في إحدى الروايتين .

والأخرى : يعتبر ما يؤول إليه عند الجفاف ، فيعطي مثله من التمر الجاف .

فمتى اختل شرط منها لم يصح البيع . وكذلك إن اشتراه لحاجة الرطب ، فتركه حتى أثمر بطل البيع .

ولا فرق بين أن يبيعه الموهوب له من الواهب أو من غيره .

ولا يجوز مثل ذلك في غير رطب . قاله ابن حامد .

وقال القاضي : يجوز في سائر الثمار كما يجوز في الرطب . [ والله أعلم ](1) .

باب الصرف :

الصرف جائز وهو على ضربين :

أحدهما : بيع الفضة بالذهب أو الذهب بالفضة ، فيجوز متماثلاً ومتفاضلاً ، وعينًا بعين ، وفي الذمم بالصفة إذا تقابضا قبل تفرقهما عن مجلس العقد .

والثاني : بيع أحدهما بجنسه ، فلا يجوز إلا عينًا بعين ، مثلاً بمثل ، فمن زاد أو استزاد فقد أربى ، سواء باع جيدًا برديء أو صحيحًا بغلة ، وسواء كانت الزيادة من الجنس - كبيع دينار صحيح بدينار ونصف قراضة ، أو عشرة دراهم غلة بثمانية دراهم صحاحًا - أو من غير الجنس ، كبيع ألف درهم صحاحًا بألف درهم مكسرة وثوب .

فقد نقل عنه جماعة منهم الأثرم فيمن يبيع كل ستة أرطال خل بدرهم

(1) ساقط من : ( ب ) .

المستوعب · الصفحة ٦٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.