تخطَّ إلى المحتوى

كتاب الأقضية :

الأقضية : جمع قضاء ، والقضاء يعبر به عن معان كثيرة ، قال ابن قتيبة في مشكل القرآن : القضاء يعبر به عن معان مختلفة تعود كلها إلى معنى واحد ، والأصل هو الختم والفراغ من الأمر ، وأجري على هذا جميع ما في القرآن من لفظ القضاء .

والمراد به في الشرع : الإلزام .

وولاء القضاء رتبة دينية ونصبة شرعية .

والأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع .

أما الكتاب فقوله تعالى : ﴿ يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ﴾ [ ص :26 ] ، وقوله تعالى لنبينا صلى الله عليه وسلم : ﴿ وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم ﴾ [ المائدة : 49 ] ، وقال تعالى : ﴿ فلا وربك لا يؤمنون حثى يحكموك فيما شجر بينهم ﴾ [ النساء : 65 ] والآيات في ذلك كثيرة .

وأما السنة فما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : "إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر وإن أصاب فله أجران"(1) . فأخبر أن له أجرين : أحدهما : على اجتهاده ، والآخر : على الإصابة ، وإذا أخطأ فله أجر واحد على الاجتهاد ، والخطأ موضوع عنه .

وروي عن علي عليه السلام أنه قال : بعثتي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن

(1) أخرجه البخاري في صحيحه 6/ 2676 ح 6919 . ومسلم في صحيحه 3/ 1342 ح 1716 .

المستوعب · الصفحة ١٣٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.