تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتاب الإقرار :

باب من يصح إقراره ومن لا يصح :

كل مكلف مطلق التصرف يصح إقراره حال اختياره على نفسه وأمواله ، إلا السكران ، وقال أبو الخطاب : يتخرج في السكران بمعصية أن يصح إقراره .

ولا يصح إقرار طفل ولا مجنون لا يفيق ، فإن كان يفيق أحيانًا صح إقراره في حال إفادته .

وإذا عقل الصبي فأذن له في البيع والشراء صح إقراره في ذلك ، وفي الديون بقدر ما أذن له فيه ، ولا يصح إقراره في غير ذلك حتى يبلغ .

فمن أقر ببلوغه وهو ممن يبلغ مثله ، كابن تسع سنين فصاعدًا صح إقراره وحكمنا ببلوغه ، وإن كان ممن لا يبلغ مثله كمن له دون ذلك لم يقبل قوله . ذكره القاضي .

والمكلف المحجور عليه على أربعة أضرب : محجور عليه لفلس أو سفه أو مرض أو رق ، وجميعهم يصح إقرارهم بالطلاق وبكل ما يوجب حدًا أو قصاصًا ، ويؤخذون به في الحال ، إلا العبد فإنه إذا أقر بما يوجب قصاصًا في النفس خاصة ، فإنه يتبع به بعد العتق نص عليه ، وقال أبو الخطاب : يؤخذ به في الحال .

وإن أقر بمال كالديون والقرض ، أو بما يوجب مالاً كجناية الخطأ وإتلافات الأموال ؛ صح من المفلس ، إلا أنه لا يشارك المقر له الغرماء ، وكذلك لو أقر بعين مال لزمه إقراره في حق نفسه ، ولم ينفرد بها المقر له

المستوعب · الصفحة ١٤٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٤٩٨