تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتاب الوصايا :

الوصية في اللغة : عبارة عن الأمر ، قال الله تعالى : ﴿ ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب ﴾ [ البقرة : 132 ] معناه : أمر بنيه ، وقال تعالى : ﴿ يوصيكم الله في أولادكم ... الآية ﴾ [ النساء : 11 ] وختم الآية الأخرى بقوله : ﴿ وصية من الله والله عليم حليم ﴾ [ النساء : 12 ] ، ومنه قول العالم والخطيب : أوصيكم بتقوى الله أي : آمركم .

وهي في الشريعة . عبارة عن أمر بصفة ، وهو الأمر بالتصرف بعد الموت .

وذكر أبو الخطاب أن الوصية عبارة عن التبرع بشيء من ماله ، يقف نفوذه على خروجه من ثلث ماله بعد الموت .

وفي حده اختلال من وجوه :

أحدها : أنه يدخل فيه تبرعه بهباته وعطاياه المنجزة في مرض موته ، وذلك لا يسمى وصية .

ويخرج منه وصيته بما زاد على الثلث ، فإنها وصية صحيحة موقوفة على إجازة الورثة .

ويخرج منه أيضًا وصيته بفعل العبادات ، وقضاء الواجبات ، والنظر في أمر الأصاغر من أولاده ، وتزويج بناته ونحو ذلك . وكأن ما حددناها به هو الصحيح .

والوصية بما يخرج من ثلث ماله بعد موته مستحبة في المنصوص من المذهب .

وللموصي إفراد أقاربه غير الوارثين بها ، وله صرف جميعها إلى

المستوعب · الصفحة ١٠١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٠١٩