تخطَّ إلى المحتوى

كتاب الصيام :

الصوم في اللغة هو : الإمساك المطلق ، فكل ممسك يسمى صائمًا .

وهو في الشريعة : الإمساك المنوي عن جميع النهار عن أشياء مخصوصة ، سيأتي ذكرها في باب ما يفسد الصوم إن شاء الله .

وصوم شهر رمضان فرض بأصل الشرع ، واجب على كل مسلم بالغ عاقل ، قادر على الصوم ، ذكرًا كان أو أنثى ، حرًا كان أو عبدًا .

ولا يجب على الكافر الأصلي .

وفي وجوبه على المرتد : روايتان .

ولا يجب على الصبي ، بل يؤمر به إذا أطاقه ، ويضرب عليه ليعتاده ، وحكى عنه جماعة من أصحابنا أنه قال : متى أطاق الصوم وجب عليه .

وحد ابن أبي موسى طاقته : بأن يصوم ثلاثة أيام متتابعة [ فلا ](1) يضر بصفته .

ولا يجب على المجنون ولا على الأبله اللذين لا يفيقان .

[ ومن ](2) كان يفيق في بعض الأيام ، يلزمه صوم ما أفاق فيه خاصة .

ونقل عنه حنبل : أن المجنون يلزمه قضاء شهر رمضان وإن لم يفق إلا بعد خروجه .

فأما المغمى عليه فيجب عليه الصوم ، فإن لم يفق حتى خرج الشهر فعليه القضاء ، رواية واحدة .

ولا يلزم من عجز عنه لكبر ، أو مرض لا يرجى برؤه ، ويلزمه أن

(1) في ( أ ) : لا .

(2) في ( ب ) : وإن .

المستوعب · الصفحة ٤٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.