جزءًا من درهم .
وقال أبو الخطاب : يحتمل أن يلزمه تسعون درهمًا وتسعة أعشار درهم .
والتولية والمرابحة والمواضعة كلها بيوع .
باب حكم الإقالة :
الإقالة(1) فيها روايتان :
إحداهما : أنه فسخ قبل القبض وبعده في حقهما وفي حق الغير .
والرواية الأخرى : هي بيع قبل القبض وبعده في حقهما وفي حق الغير .
فعلى الأولى : لا يجوز إلا بمثل الثمن الأول نوعًا وقدرًا ، لا بأقل ولا بأكثر ، ولا يستحق بها الشفعة ، ويجوز في وقت لزوم السعي إلى الجمعة ، ويجوز في المبيع قبل قبضه إذا كان مما لا يجوز بيعه قبل قبضه .
وإن كان مكيلاً أو موزونًا ، لم يحتج إلى إعادة الكيل ولا الوزن .
وإذا كان للمبيع نماء من ثمرة أو غيرها كانت للبائع . ومن حلف لا يبيع فأقال ، لم يحنث .
وعلى الثانية وأنها بيع : تنعكس جميع هذه الأحكام ، إلا في الثمن فإنه على وجهين :
أصحهما عندي : أنه لا ينعكس الحكم فيه ؛ لأنه إذا تقابلا بغير جنس الثمن ، أو بزيادة أو نقصان لم تصح الإقالة .
ولم يكن ببعًا أيضًا ؛ لأن البيع لا ينعقد بلفظ الإقالة .
(1) الإقالة : نقض البيع وإبطاله ، وإعادة ما بيد كل واحد منهما إلى الآخر . انظر : لسان العرب 11/ 579 ، والمطلع ص : 238 - 239 .