تخطَّ إلى المحتوى

كتاب صلاة الجمعة :

إنما سميت جمعة لأنها تجمع الجماعات ، وقيل : لأن طين آدم جمع فيها .

وفرض الجمعة لازم لكل مسلم ، عاقل ، بالغ ، حر ، ذكر ، مستوطن في بنيان ، مصرًا كان أو قرية ، أو أبنية متفرقة إذا كان يشملها اسم واحد وفيه عدد تنعقد بهم الجمعة ، أو بينه وبين موضع تقام فيه الجمعة مسافة يلزم سعيها إليها .

وأبعد ذلك ما يبلغ إليه النداء لها إذا كان المؤذن صيتًا ، والأصوات هادئة والريح ساكنة في إحدى الروايات .

وفي الثانية : أبعدها فرسخ .

وفي الثالثة : أنه يلزم السعي إلى الجمعة لكل من يقدر على إتيانها وفعلها والعود إلى منزله في يومه على مشي مثله ، ولا يلزم من عجز عن ذلك .

فمن اجتمعت فيه هذه الصفات وجبت عليه الجمعة بنفسه ، ولزمه فعلها إلا أن يكون له عذر في تركها ، وقد سبق ذكر الأعذار في باب مفرد .

وحكم الأعمى إذا وجد قائدًا كحكم البصير .

ولا تجب على كافر ، ولا مجنون ، ولا صبي كبقية الصلوات .

ومتى قلنا : تجب الصلاة على الصبي لزمته الجمعة .

وفي وجوبها على العبد روايتان .

ولا تجب على امرأة ، ولا خنثى مشكل ، ولا مسافر يجوز له القصر بحال .

المستوعب · الصفحة ٢٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.