تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتاب الجهاد :

قال الله تعالى : ﴿ وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجراً عظيماً ﴾ [ النساء : 95 ] ، وقال تعالى : ﴿ يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة ﴾ [ التوبة : 123 ] ، وقال تعالى : ﴿ انفروا خفافاً وثقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ﴾ [ التوبة : 41 ] ، والآيات في ذلك كثيرة .

وقال أحمد رحمه الله : لا أعلم شيئًا من العمل بعد الفرائض أفضل من الجهاد .

قال أبو بكر في التنبيه : وذلك لما فيه من العناء والتعب والرعب والمشقة ، وأيضًا فإن منفعته تعم المسلمين بخلاف غيره من العبادات .

وعن أحمد رحمه الله أنه قال في رجل له أخ وأخت : مقامه عليهم أحب إلي من الخروج إلى الثغر ، يعني : إذا كان بهم حاجة إلى خدمته ونفقته ؛ لقوله عليه السلام : "ابدأ بنفسك ثم بمن تعول"(1) .

ولأن في مقامه عليهم صلة للرحم ، والجهاد فرض على الكفاية ، إذا قام به قوم سقط عن الباقين .

إلا أن يفجأهم عدو فيجب أن ينفروا مقلهم ومكثرهم ، طاهرًا كان أو جنبًا ، إلا من له عذر من مرض أو عمى أو عرج أو والي الناس لا ينفر إلا فيما يتيقن فيه خوف العدو ، فأما في غيره فلا .

ولا يجب الجهاد إلا على ذكر حر بالغ عاقل مستطيع ، فأما المرأة والعبد والصبي والمجنون والأعمى والأعرج والمريض والفقير الذي لا يجد

(1) أخرجه أحمد في مسنده ( ح 1278 ) . )

المستوعب · الصفحة ١٢٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٢٤٦