وكل ربا حرم بين المسلمين في دار الإسلام فهو حرام بين المسلمين والحربي في دار الحرب ودار الإسلام .
وتوبة الربا : أن يأخذ رأس ماله ويرد الفضل الذي كان بينه وبين صاحبه . [ والله تعالى أعلم ](1) .
باب بيع العرايا :
العرية : اسم لكل شيء أفرد من جملة ، ويسمى بيع العرايا لإفراده وتعريه من جملة البيوع المحرمة ؛ لأنه بيع رطب على رؤوس النخل خرصًا بتمر على وجه الأرض كيلاً .
وبيع الرطب مع تحقق مقداره بالتمر حرام ، فكيف إذا كان خرصًا ؟!
وقد فسر بيع العرايا على وجوه : قال أبو بكر في التنبيه : هو أن يكون للرجل النخلة والنخلتان حملها دون خمسة أوسق ، وهو محتاج إلى التمر ، أو يكون إنسان يحتاج إلى الرطب ولا يمكنه شراؤه إلا بالتمر ، فيتبايعان الرطب بالتمر .
وقال الخرقي : هو أن يوهب الإنسان من النخل ما ليس فيه خمسة أوسق ، فيبيعها بخرصها من التمر لمن يأكلها رطبًا .
وعلى كل حال : فلا يصح بيع العرايا إلا بثلاث [ شروط ](2) :
أن يكون للحاجة كما ذكرنا .
وأن يقبض جميع الثمن في مجلس العقد .
وأن يكون فيما دون خمسة أوسق يعتبر حرصها حال رطوبتها ،
(1) ساقط من : ( ب ) .
(2) في ( ب ) : شرائط .