باب السلم :
السلم هو : أن يسلم إليه مالاً موصوفًا في الذمة ، يقال : سلف واستلف في القرض ، وسلم وأسلم في السلم .
والبيوع على ثلاثة أضرب :
أحدها : ما لفظه بلفظ البيع ومعناه معنى البيع ، وهو بيوع الأعيان ، فيجوز التفريق فيه قبل القبض .
الثاني : ما لفظه لفظ السلم ومعناه معنى السلم ، كقوله : أسلمت إليك [ هذه ](1) الدراهم في كذا ، فمن شرط صحته قبض الثمن في مجلس العقد .
الثالث : ما لفظه لفظ البيع ومعناه معنى السلم ، كقوله : اشتريت منك ثوبًا من صفته كذا بهذه الدراهم ، ولا يكون المبيع موجودًا ولا معينًا ، فهذا أسلم ، ويجوز التفريق فيه قبل القبض اعتبارًا باللفظ دون المعنى .
والسلم ينعقد بكل لفظ ينعقد به البيع ، وبنعقد أيضًا بلفظ السلم والسلف .
ويصح السلم في كل ما يضبط بالصفات ، مكيلاً كان أو موزونًا أو مزروعًا كالثمار ، والحبوب ، والأبازير ، والأدقة(2) ، والأخباز ، واللحوم ، والمائعات جميعها من الألبان والأدهان وما يعمل من ذلك ، والخلول ، والعسل ، والأدوية ، والطيب ، والحديد ، والرصاص ، والصفر ، والنحاس ، والقطن ، والابريسم ، والكتان ، والقنب ، والكاغد ، والصوف ، والشعر ، والثياب جميعها .
(1) ساقط من : ( ب ) .
(2) الأدقة : جمع دقاق ، وهي التوابل ، وما خلط بها من الأبراز . انظر : لسان العرب 10/ 10 .