كفيلاً يوثفه . وكذلك إن كان سفره للجهاد ؛ لأن [ القصد ](1) من الجهاد الشهادة ، فكان له أن يستظهر بالكفيل .
وأما التقاصص بالديون ، وبيع الدين بالعين ، والمصارفة بالدين الحال والمؤجل ، فجميع ذلك قد ذكرنا أحكامه في باب الصرف .
ولا تجوز النقيصة من الدين المؤجل على تعجيله ، وذلك من باب الربا في إحدى الروايتين . وأرخص فيه في الأخرى .
ولا بأس [ من ](2) النقيصة من الدين الحال قولاً واحدًا .
وإذا باع ذمي ذميًا خمرًا إلى أجل ثم أسلم البائع ، ففيه روايتان : قال في أحدهما : الخمر لا قيمة لها ، ولا يحل له أن يأخذ من المشتري شيئًا .
وقال في الأخرى : قد وجب الثمن يوم باعه ، وله أخذه منه .
فإن مات البائع وخلف ابنًا فأسلم الابن ، كان له أن يأخذ الثمن ممن اشترى من أبيه .
فإن أقرض ذمي ذميًا خمرًا ، ثم أسلم المقرض ، لم يكن له مطالبة المستقرض بالخمر ولا بقيمتها .
باب القرض :
روي أن النبي صلى الله عليه وسلم(3) قال : "رأيت ليلة أسري بي مكتوبًا على باب الجنة : الصدقة بعشرة ، والقرض بثمانية عشر ضعفًا ، فسألت جبريل : ما بال القرض يزيد ثوابه على الصدقة ؟ وهو يبدأ لأهله أي : يرجع إليهم ، فقال :
(1) في ( ب ) : المقصد .
(2) ساقط من : ( ب ) .
(3) في ( ب ) : عليه السلام .