تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن كانت مسافة لا تقصر فيها الصلاة ففيه وجهان : أحدهما : يثبت له الخيار أيضًا .

والثاني : يحجر عليه حتى يتسلم الثمن .

فإن كان المشتري معسرًا ، فللبائع الفسخ في الحال والرجوع في المبيع .

وإذا ترك المشتري المبيع عند البائع على باقي الثمن ، أو على غير هذا الوجه كالوديعة ونحوها ، فهو من ضمان المشتري .

فصل في المقبوض على وجه السوم :

وإذا ساوم إنسانًا في ثوب وقطع ثمنه ، ثم قبضه ليريه أهله - فإن رضوه وإلا رده - فتلف ، فهو من مال المشتري ، وعليه الثمن الذي قطعاه ؛ لأن البيع تم ، وإنما اشترط الخيار . وهذا على الرواية التي تقول : إن البيع يصح بالمعاطاة .

ولو ساومه فيه وأخذه على غير قطع ثمن ليريه أهله فهلك ، فهو مقبوض على وجه السوم ، وفي ضمانه روايتان .

نقل ابن منصور وغيره : أنه من ضمان المالك كالرهن وما يقبضه الأجير .

ونقل غيره : أنه من ضمان قابضه كما تضمن العارية بنفس القبض .

فإن أخذه بإذن مالكه من غير مساومة ولا قطع ثمن ليريه أهله - فإن رضوه ابتاعه ، وإلا رده - فهلك بغير تفريط منه فلا ضمان عليه لأنه أمين ، ويكون من ضمان مالكه .

وعنه : أنه يضمنه قابضه بقيمته .

قال ابن أبي موسى : والأول عنه أظهر .

المستوعب · الصفحة ٦٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٦٢٤