تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتاب الوقوف :

الوقف مستحب ، وهو : تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة .

وهو في اللغة : عبارة عما تأبد بقاؤه ، يقال : وقف ، ولا يقال : أوقف بالألف بل بحذفها . ويقال : حبس وأحبس لغتان بحذف الألف وإثباتها .

ولا يصح إلا ممن يصح تصرفه في المال ، ويصح في كل عين مال يصح الانتفاع بها دائمًا مع بقاء عينها ؛ كالعقار والسلاح والأثاث والحيوان ، منفردًا وتبعًا ومتبوعًا ، فالطبع مثل : أن يقف أرضًا وعواملها ، والمتبوع مثل : أن يقف دابة وعدتها على الجهاد .

ولا يصح في غير عين كالوقف في الذمة ، نحو قوله : وقفت دارًا وعبدًا ، ولا يصح وقف عين ليست بمال كالكلب وأم الولد ، ولا يصح وصف ما لا ينتفع به مع بقاء عينه ؛ كالمأكولات والمشروبات والشموع والأثمان ، وما لا يبقى على الدوام كالمشموم .

ويجوز وقف الحلي على الإعارة واللبس على ما نقله الخرقي . ونقل الأثرم وحنبل : أنه لا يصح .

ويصح وقف المشاع ، فإن وقف نصف عبد ثم أعتقه ، أو أعتقه [ الموقوف ](1) عليه لم ينفذ العتق ، وإن أعتق الواقف النصف الآخر لم يسر العتق إلى باقيه .

ولا يجوز الوقف إلا على ما فيه قربة ونفع للمسلمين ؛ كالوقف على الفقراء والمساكين والقراء والفقهاء والجوامع والمساجد والقناطر والسقايات

(1) في ( أ ) : الموقف.

المستوعب · الصفحة ٩٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٩٦٩