تخطَّ إلى المحتوى

وجميعها قد مضى شرحها في هذا الباب والذي قبله إلا ثماني خصال نذكرها فيما بعد إن شاء الله تعالى ، اثنتان في باب أحكام القبض ، وما يجوز التصرف فيه قبل قبضه وما لا يجوز وهما : بيع ما لم يقبض ، وربح مالم يضمن ، واثنتان في بيع الثمار والزروع وهما : بيع الثمرة حتى تزهي ، وبيع الحب حتى يفرك ، واثنتان في باب الربا وهما : بيع الرطب بالتمر ، وبيع اللحم بالحيوان ، واثنتان في باب الشروط في البيع وهما : بيع وشرط ، وشرطان في بيع ، ومن باع ملكًا له مغصوبًا ومالم يصح إلا إن باعه ممن هو في يده أو من قادر على انتزاعه ، فإن لم يقدر فله الفسخ .

فصل :

وبيع الأعمى وشراؤه بالصفة جائز صحيح - نص عليه .

وبيع المريض من وارثه بثمن المثل صحيح .

ومن ابتاع سلعة بفلوس وقبض السلعة ، ثم كسدت الفلوس قبل قبضها لم يبطل البيع ، ويلزمه قيمة الفلوس ، قال القاضي : ويعتبر قيمتها يوم كسدت ، بناء على ما إذا غصب شيئًا له مثل فاستهلكه وتعذر المثل ، فإنه يلزمه قيمة المثل آخر يوم انقطاعه من أيدي الناس .

ولا يحل بيع ما يتحقق أنه يشترى ليعصى الله تعالى به ، كبيع التمر أو "الداذي"(1) لمن يعمله مسكرًا ، والعنب أو العصير لمن يعمله خمرًا ، والقناني ، والأقداح ، والخبز ، واللحم ، والفواكه ، والمشموم ، والشموع

(1) الداذي : نبت ، وقيل : هو شيء له عنقود مستطيل ، وحبه على شكل حب الشعير ، ويجود السكر . انظر : لسان العرب : 3/ 491 .

المستوعب · الصفحة ٥٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.