تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا عقد السلم على ثمن معلوم الصفة والقرار ، إلا أن بعضه دين في ذمة المسلم إليه ، أو في ذمة أجنبي في نقد الباقي ، صح فيما نقده بحصته وبطل في الدين إن قلنا : يجوز تفريق الصفقة .

وإن قلنا : لا يجوز تفريقها بطل في الجميع .

وتجوز الإقالة بكل المسلم فيه ولا تصح ببعضه ، سواء قلنا : الإقالة فسخ أو بيع .

وفي رواية أخرى : أنه يصح ويقبض قسطه من الثمن أو عوضه في مجلس الإقالة ، إذا تقابلا في السلم .

أما عند تعذر المسلم فيه أو مع وجوده ، لم يجز أن يشتري برأس المال شيئًا قبل قبضه ، نص عليه ، سواء اشترى به شيئًا حالاً أو مؤجلاً ؛ بأن جعله سلمًا في شيء آخر .

وذكر القاضي في المجرد : أنه يجوز أن يأخذ العوض عنه حالاً ؛ لأنه دين مستقر في الذمة فهو كالقرض .

ولا يجوز أن يسلمه في شيء آخر ؛ لأنه يكون بيع الدين بالدين ، هذا إذا كان رأس مال المسلم مفقودًا ، سواء كان ثمنه أو عروضًا لا مثل لها ، لأن ما لا مثل له بفقده تستقر قيمته في الذمة ، فيصير المستحق ثمنًا ، وهو دين في الذمة .

وإن كان رأس مال المسلم موجودًا ، فله أخذه بعينه وله أخذ بدله .

فإن أخذ بدله ثمنًا وكان هو ثمنًا ، فهو صرف يشترط فيه التقابض .

وإن كان عروضًا فأخذ بدلها عروضًا أو ثمنًا ، فهو بيع يجوز التفرق فيه قبل القبض ؛ لأنه يكون بيع عين بعين أو بدين ، والله أعلم .

وإذا عقد السلم في برية ؛ لزم ذكر مكان الإيفاء ، وإن عقده في بلد لم

المستوعب · الصفحة ٧١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٧١٠