فإن أسلم في الحيوان صح ؛ لأنه مما يضبط بالصفات ، بدليل ثبوته في الذمة مهرًا ، وفي الدية مائة من الإبل ثابتة في الذمة .
ويضبط بثمانية أوصاف : الجنس ، والنوع ، والسن ، واللون ، والذكورية والأنوثية ، والقد ، والسمن والهزال ، والجودة والرداءة .
فإن كان السلم في الرقيق ضبطه بستة شرائط : النوع : تركي رومي أرماني حبشي ، واللون : أبيض أسود أسحم ، إلا أن يكون لونه لا يختلط كالزنجي فإنه إذا لم يذكر اللون جاز ، والسن : كذا كلها سنة بالغًا أو غير بالغ ، والقد : فيقول : رباعي خماسي سداسي ، معناه : خمسة أشبار أو سنة أشبار .
فإن كان رجلاً لم يحتج أن يذكر الطول بالأشياء والذكورية والأنوثية والجودة والرداءة . ثم ينظر ؛ فإن كان النوع لا يختلف لم يفتقر إلى ضبطه ، وإن كان يختلف كالتركي ، افتقر إلى ضبطه فيقول : قفجاجي بمكي روسي سكي خزري .
فأما تحلية الرقيق كقولك : وضيء الوجه ، مقرون الحاجبين ، أدعج العينين ، أقنى الأنف ونحو ذلك ، والبكارة والثيوبة ، فذكر القاضي في المجرد والخصال : أنه لا يشترط ذكره . قال : لأن الثمن لا يتفاوت باختلافه .
وعندي : أنه يشترط ذكر ذلك فيما يعتبر فيه ، كجواري المتعة .
وكذلك يحتاج إلى أن يقول : سوداء الشعر ، أو شقراء ، أو جعدة ، أو سبطة ، أو زرقاء [ العينين ](1) أو كحلاء ، إلى غير ذلك من الصفات التي يختلف الثمن لأجلها بزيادة الرغبات فيها . ونقصانها بعدمها ، فإن اشترط
(1) في ( ب ) : العين .