تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على الروايتين .

وقال القاضي : رد البعض مبني على تفريق الصفقة ، فإن قلنا : يجوز ، فالحكم كذلك .

وإن قلنا : لا يجوز ، لم يجز الرد ، ويكون له أرش جميع العيب على الرواية الأولى .

وعلى اختيار الخرقي : لا يستحق من الأرش إلا بقدر ما بقي في ملكه ، فإن باعه المشتري من بائعه حصل المشتري الثاني وهو البائع الأول ، فإن كان علم بالعيب قبل إن باعه أولاً سقط حقه من الرد ، ويكون للمشتري الأول مطالبته بأرش العيب كما لو باعه من أجنبي .

وإن كان علم المشتري الثاني بالعيب ، ولم يكن له علم به قبل بيعه ، فله رده على المشتري الأول ، وللأول رده على بائعه الأول .

ويكون فائدة ذلك : اختلاف الثمنين ، فإن كانت بحالها وقد حدث به عند المشتري الثاني عيب آخر ، فعلى الروايتين في ذلك : إحداهما : له الخيار بين الرد والأرش .

والأخرى : ليس له إلا أرش العيب الأول .

فإن رد فلا كلام ، وإن رجع على المشتري الأول بالأرش ، فللأول أن يرجع بالأرش أيضًا على بائعه الأول ، وقد يختلف ذلك باختلاف الثمنين ؛ لأن قدر الأرش الذي يرجع به المشتري يختلف باختلاف الثمن على ما بيناه .

وإذا اشترى ما لا يقف على عينه إلا بكسره ؛ كالجوز والبيض والبطيخ والرمان ونحوه ، فكسره فوجده معيبًا ففيه روايتان : إحداهما : ليس له رد ولا أرش إلا أن يكون قد اشترط عليه : إن كان

المستوعب · الصفحة ٦٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٦٨٠