فإن شرط في البيع : إن لم ينقد الثمن إلى وقت كذا فلا بيع بينهما ، فالبيع والشرط جائز ، نص عليه في رواية عبد الله ؛ لأنه علق دفع العقد وبقاءه [ على مجيء ](1) الثمن في مدة معلومة ، [ فيجب أن يصح ](2) ؛ كما لو شرط الخيار ، لأن شرط الخيار لاستدراك الغبن وهاهنا لتعجيل الثمن ، وكل ذلك غرض صحيح .
ولا بأس ببيع العربون والأربون ، نص عليه ، وصفته : أن يتبايعا سلعة ويدفع المشتري إلى البائع درهمًا أو دينارًا على أنه إن أخذ السلعة احتسب بذلك من الثمن ، وإن ردها فذلك للبائع ، وقال أبو الخطاب : هذا شرط فاسد .
وأما إذا اشترى عبدًا واشترط ماله ، فسنذكر ذلك في باب الربا إن شاء الله تعالى .
فإن كان في ذمته ألف مستقرة لإنسان فقال له : بعني عبدك هذا بألف ، على أن أرهن عندك بثمنه ، وبالألف التي لك على عبدي هذا ؛ ففعل فالبيع باطل رواية واحدة ، ذكره القاضي [ في المجرد ](3) وعلل : بأن الثمن مجهول ؛ لأنه جعله ألفًا ومنفعة هي وثيقة يعطيه بالألف الأولى ، وتلك المنفعة مجهولة ، فصار الثمن مجهولاً .
ولا يجوز شرطان في بيع ، فإن فعل بطل العهد ، سواء كانا من الشروط الفاسدة أو الصحيحة .
وقال القاضي : إنما ذهب أحمد - رحمه الله - إلى ذلك الأثر وهو : "نهي
(1) في ( أ ) : بمجيء .
(2) ساقط من : ( ب ) .
(3) ساقط من : ( ب ) .