تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن فسخ ؛ فإن كان المبيع قائمًا رده ، وإن كان تالفًا لم يلزم المشتري الثمن الذي باعه به .

وهل يلزمه قيمته بالغة ما بلغت أو الثمن الذي اشتراه به ؟ على روايتين يأتي ذكرهما في بطلان الخيار بتلف المبيع .

وهل يكون تصرف كل واحد منهما فيما صار إليه رضا [ بالبيع ](1) وتصرفه فيما خرج منه فسخًا للبيع ؟ فيه وجهان : أحدهما : أن تصرفه فيما صار إليه يدل على رضاه بتمام البيع ، وفسخ الخيار وتصرفه فيما خرج منه يدل على الفسخ .

والثاني : أن البيع والخيار بحالهما ، فإن تصرفا بالعتق نفذ عتق من حكمنا له بالملك دون صاحبه .

بيانه : أنه إذا لم يحكم بانتقال الملك فقد [ عتق ](2) البائع ، ولزمه رد الثمن لا غير ، وإن حكمنا بانتقال الملك فقد [ عتق ](3) المشتري ثم ننظر ، فإن لم يفسخ البائع فله الثمن ، وإن فسخ فعلى روايتين : إحداهما : ينفسخ البيع ، ويرجع البائع بقيمة المبيع لتعذر الرجوع في عينه .

والثانية : لا ينفسخ ويكون له الثمن .

وكذلك إذا تلف المبيع في مدة الخيار في يد المشتري على روايتين : إحداهما : يبطل الخيار ، وليس للبائع إلا الثمن .

والثانية : لا يبطل .

(1) في ( ب ) : بالمبيع .

(2) في ( ب ) : أعتق .

(3) في ( ب ) : أعتق .

المستوعب · الصفحة ٦٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٦٠٩