فإن أمضيا لزم الثمن المسمى ، وأيهما فسخ لزم المشتري مثل المبيع إن كان [ مثليًا ](1) وإلا فقيمته ، سواء كانت أقل من الثمن المسمى أو أكثر .
فإن تصرفا بالوقف ففيه وجهان : أحدهما : حكمه حكم العتق .
والثاني : حكمه حكم البيع .
ولا يحل لواحد منهما وطء الجارية المبيعة ، فإن تصرفا بالوطء لمن حكمنا له بالملك ، فلا حد عليه ولا مهر ، وإن علقت منه لحقه النسب وكان أولاده أحرارًا .
ومن لم نحكم له بالملك ننظر فيه ، فإن كان جاهلاً فعليه المهر وقيمة الأولاد ، وإن كان عالمًا بأن لا ملك له ، وأن وطأه لا يحصل به الفسخ ، فعليه الحد والمهر ، وولده رقيق للمالك ، وسواء كان وطؤه بعلم المالك أو بغير علمه .
وإذا تفاسخا وقد حدث للمبيع نماء من عينه ، كالثمرة والأولاد والألبان ، [ أو ](2) فائدة من غير عينه ، كأجرة العقار ، وكتاب العبد في مدة الخيار ، فحكم [ ذلك حكم ](3) ما يحدث منه للمبيع الردود للعيب ، وسيأتي بيانه في بابه إن شاء الله تعالى .
وإذا استخدم المشتري المبيع بطل خياره ، وعنه : لا يبطل .
وإن قتلت الجارية المبيعة للمشتري لشهوة ، واعترف المشتري بذلك ، لم يبطل خياره .
(1) في ( ب ) : له مثل .
(2) في ( أ ) : و .
(3) ساقط من : ( أ ) .