وقال أبو الخطاب : يتخرج أن يورث خيار الشرط كالأجل ، والملك ينتقل بنفس العقد قبل انقضاء الخيار ، سواء كان الخيار للمتبايعين أو لأحدهما في أظهر الروايتين .
وفي الأخرى : لا ينتقل حتى ينقضي الخيار .
ويفيد ذلك : أنه لو كان المبيع زوجة المشتري انفسخ النكاح ، أو ذا رحمه عتق عليه إذا حكمنا بانتقال الملك ، وعلى كلا الروايتين لا يملك أحد منهما التصرف فيما صار إليه في مدة الخيار ، سواء في ذلك خيار المجلس وخيار المجلس .
فإن خالفا وتصرفا ببيع أو هبة أو وصية لم ينفذ تصرفهما .
وفيه رواية أخرى : أنه يصح تصرف المشتري موقوفًا .
فإن لم يفسخ البائع [ البيع ](1) حتى انقضى الخيار لزم ، وإن فسخ بطل ، وهذا إذا كان قد قبض المبيع ، أو لم يقبضه لكنه متميز كالعبد والثوب .
فعلى هذا إن كان بيع المشتري بربح ، فإن قلنا ما انتقل الملك إليه فهو بائع الملك لغيره ، فإن قلنا : لا يصح فلا اللام ، وإن قلنا يصح ويقف على إجارة المالك نظرنا ؛ فإن أجازه المالك فالربح له أعني : الباب الأول ، وإن لم يجزه لزم البائع الثاني رده ، فإن هلك فعليه قيمته مهما بلغت ، لا الثمن الذي اشتراه به .
وإن قلنا : الملك قد انتقل ، وبيع المشتري باطل فلا كلام .
وإن قلنا : إنه صحيح موقوف فانقضى الخيار ولم يفسخ البائع الأول ، فالربح للبائع الثاني وعليه الثمن الذي اشتراه به .
(1) ساقط من ( ب ) .