والمحاسبة. وقيل: في العفو، والعقوبة. وقيل أمره إلى الله يوم القيامة لا إلى الذين عاملهم بالربا، فلا يطالبونه بشيء. وقيل: فأجره على الله لقبوله الموعظة (1).
قلت: أما قولهم: في العفو والعقوبة فليس بشيء؛ لأن من تاب من الذنب كمن لم يذنب.
الثاني: أنها راجعة إلى ماسلف، رجحه السمين (2). أي: في العفو عنه وإسقاط التبعة فيه (3).
قلت: وهذا التعليل عليل لأنه إذا تاب من الربا لم يؤاخذ بما مضى وسلف.
الثالث: أنها مردودة إلى الربا أي: أمر الربا إلى الله في تحريمه، واستمرار ذلك التحريم، وعدمه، والعفو عمن شاء منه (4).
الرابع: أنها راجعة إلى ذي الربا (5).
والراجح -والله أعلم- أنها تعود على المنتهي بدلالة قوله: (فانتهى) وقوله: (عاد) وأن ذلك من باب التأنيس له وبسط أمله في الخير -والله أعلم.
(1) () انظر البحر: 2/ 709، والقرطبي: 3/ 361، وابن عطية: 1/ 372.
(2) () انظر الدر المصون: 2/ 643.
(3) () انظر البحر: 2/ 709، والدر المصون: 2/ 634.
(4) () انظر ابن عطية: 1/ 372، والبحر: 2/ 709، والقرطبي: 3/ 361.
(5) () المراجع السابقة.