تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: أنه عائد إلى محذوف، والتقدير: (كمثل أصحاب الذي)؛ ليتطابق المشبه والمشبه به، لأن المشبه جمع، فلو لم يقدر هذا المضاف، وهو (أصحاب) لزم أن يشبه الجمع بالمفرد، وهو الذي استوقد. ذكر هذا السمين (1).

والراجح - والله أعلم - القول الأول لأنه لامانع من تشبيه الجمع بالمفرد في صفة جامعة بينهما، ثم إن المشبه والمشبه به إنما هو القصتان، فالتشبيه واقع بين قصتين، إحداهما مضافة لجمع والأخرى لمفرد (2). أما موقع المفرد هنا موقع الجمع فذكر العكبري في ذلك وجهين:

الأول: أن الذي هنا اسم جنس مثل من وما، فيعود الضمير إليه تارةً بلفظ المفرد وتارةً بلفظ الجمع.

الثاني: أنه أراد الذين فحذفت النون؛ لطول الكلام بالصلة، ومثله قوله- تعالى-: ﴿والذي جاء بالصدق وصدق به﴾ ثم قال: ﴿أولئك هم المتقون﴾ (3) (4).

(1) () انظر المرجع السابق: 1/ 163

(2) () انظر المصدر السابق: 1/ 163

(3) () الزمر: 33

(4) () انظر التبيان: 1/ 32 - 33

الضمائر المحتملة في القرآن الكريم · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الضمائر المحتملة في القرآن الكريمص ٧