على ضلالهم، كأنه التفت إلى العقلاء. وقال لهم: انظروا إلى هؤلاء الحمقى ماذا يجيبون (1).
الثاني: أنه يعود على (من) في قوله تعالى: ﴿ومن الناس من يتخذ من دون أنداداً﴾ (2) قال أبو حيان: وهذا بعيد (3).
الثالث: أنه يعود على كفار العرب؛ لأن هذا حالهم. وهذا ما رجحه القرطبي (4)، وابن عطية (5)، والماوردي (6)، وابن كثير (7)، وأبوحيان (8).
الرابع: أنه راجع إلى اليهود؛ لأنهم أشد الناس اتباعاً لأسلافهم. فيكون الضيمر كناية عن غير مذكور، وقدمه البغوي (9).
والظاهر -والله أعلم- أن الضمير يعود على كفار العرب؛ لأمرين:
(1) () البيضاوي: 1/ 119.
(2) () البقرة: 165.
(3) () انظر البحر: 2/ 102.
(4) () انظر تفسيره: 2/ 210.
(5) () انظر تفسيره: 1/ 238.
(6) () انظر تفسيره: 1/ 221.
(7) () انظر تفسيره: 1/ 210.
(8) () انظر تفسيره: 2/ 102.
(9) () انظر معالم التنْزيل: 1/ 181 وزاد المسير: 1/ 173، والدر المصون: 2/ 226.