تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال السمين: وفي هذا نظر وذلك أنك إذا جعلت (هو) ضمير الإخراج المدلول عليه بالفعل كان الضمير مفسراً به نحو: ﴿اعدلوا هو أقرب﴾ (1) فإذا أبدلت منه (إخراجهم) الملفوظ به كان مفسراً به أيضاً، فيلزم تفسيره بشيئين. إلا أن يقال: هذان الشيئان في الحقيقة شيء واحد فيحتمل ذلك (2). أهـ. قلت: وهو كذلك فهما شيء واحد هو الإخراج.

السادس: أجاز الكوفيون أن يكون (هو) عماداً وهو ما يسميه البصريون ضمير الفعل قدم الخبر فتقدم الضمير معه والأصل: (وإخراجهم هو محرم عليكم)، فإخراجهم مبتدأ، ومحرم خبره، وهو عماد، وهذا الوجه الثاني الذي أجازه الطبري (3). وهذا ممنوع عند البصريين لأمرين.

الأول: أن الفصل عندهم من شرطه أن يقع بين معرفتين، أو معرفة ونكرة قريبة من المعرفة في امتناع دخول أل، كأفضل من.

والثاني: أن الفصل عندهم لايجوز تقديمه مع ما اتصل به (4).

السابع: أنه ضمير الأمر، والتقدير: والأمر محرم عليكم. ويكون إخراجهم في هذا القول بدلاً من (هو) (5).

(1) () المائدة: 8

(2) () الدر المصون: 1/ 486

(3) () انظر ابن جرير: 2/ 312

(4) () انظر الدر المصون: 1/ 486

(5) () انظر ابن عطية: 1/ 175

الضمائر المحتملة في القرآن الكريم · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الضمائر المحتملة في القرآن الكريمص ٣٨