تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

11.74-76

قوله تعالى: ﴿ فلما ذهب عن إبرهيم الروع ﴾ يعني الفزع من الرسل ﴿ وجاءته البشرى ﴾ بالولد ﴿ يجدلنا فى قوم لوط ﴾ يعني يخاصم ويتشفع في قوم لوط، وكان لوط ابن أخيه وهو لوط بن هازر بن آزر، وإبراهيم بن آزر. ويقال ابن عمه. وسارة كانت أخت لوط. (فلما سمعا بهلاك قوم لوط اغتما لأجل لوط) وروى معمر عن قتادة قال لهم: أرأيتم لو كان فيها خمسون من المسلمين أتعذبونهم؟ قالوا لا نعذبهم. قال أربعون؟ قالوا ولا أربعون قال ثلاثون؟ قالوا ولا ثلاثون. حتى بلغوا عشرة. قال مقاتل: فما زال ينقص خمسة خمسة حتى انتهى إلى خمسة أبيات. يعني لو كان فيها خمسة أبيات من المسلمين لم يعذبهم. ثم قال ﴿ إن إبرهيم لحليم أواه منيب ﴾ الأواه الذي إذا ذكر الله تعالى تأوه. منيب أي راجع إليه بالتوبة وقد ذكرناه في سورة التوبة. ثم قال جبريل ﴿ يإبرهيم أعرض عن هذا ﴾ يعني اترك جدالك ﴿ إنه قد جاء أمر ربك ﴾ يعني عذاب ربك ﴿ وإنهم آتيهم عذاب غير مردود ﴾ يعني غير مصروف عنهم. ثم خرجوا من عند إبراهيم متوجهين إلى قوم لوط (فانتهوا) إليهم نصف النهار، فإذا هم بجواري يسقين من الماء فأبصرتهم ابنة لوط وهي تستقي من الماء فقالت لهم ما شأنكم ومن أين أقبلتم وأين تريدون؟ قالوا أقبلنا من مكان كذا ونريد مكان كذا. فأخبرتهم عن حال أهل المدينة وخبثهم فأظهروا الغم من أنفسهم فقالوا هل أحد يضيفنا؟ قالت ليس فيها أحد يضيفكم إلا ذلك الشيخ وأشارت إلى أبيها لوط وهو على بابه. فأتوا لوطا. فلما رآهم وهيئتهم ساءه ذلك فذلك قوله تعالى: ﴿ ولما جآءت رسلنا... ﴾

بحر العلوم · الصفحة ٥٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٥٥٣