تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

11.15-16

قوله تعالى: ﴿ من كان يريد الحيوة الدنيا وزينتها ﴾ يعني من كان يريد بعمله الدنيا ولا يريد به وجه الله ﴿ نوف إليهم أعمالهم فيها ﴾ يعني: ثواب أعمالهم في الدنيا ﴿ وهم فيها لا يبخسون ﴾ يعني: لا ينقص من ثواب أعمالهم شيء في الدنيا ﴿ أولئك الذين ليس لهم فى الأخرة إلا النار ﴾ قال ابن عباس: نزلت هذه الآية في أهل القبلة. وقال الحسن نزلت في المنافقين والكافرين ﴿ وحبط ما صنعوا فيها ﴾ يعني ثواب أعمالهم (في الدنيا) لأنه لم يكن لوجه الله تعالى ﴿ وبطل ما كانوا يعملون ﴾ وروى أنس بن مالك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:

" إذا كان يوم القيامة صارت أمتي ثلاث فرق، فرقة يعبدون الله تعالى خالصا، وفرقة يعبدون الله تعالى رياء، وفرقة يعبدون الله تعالى ليصيبوا بها الدنيا. فيقول الله تعالى للذي كان يعبد الله للدنيا: وماذا أردت بعبادتك؟ فيقول: الدنيا. فيقول الله عز وجل لا جرم، لا ينفعك ما جمعت ولا ترجع إليه، ويقول انطلقوا به إلى النار. ويقول للذي كان يعبد الله رياء ماذا أردت بعبادتك؟ فيقول: الرياء. فيقول الله تعالى انطلقوا به إلى النار. ويقول للذي كان يعبد الله تعالى خالصا ماذا أردت بعبادتك؟ فيقول أنت أعلم به مني. كنت أعبدك لوجهك وذاتك. قال صدق عبدي انطلقوا به إلى الجنة ".

بحر العلوم · الصفحة ٥٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٥٤٠