تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(كاتب المغيرة) اسمه: وراد بتشديد الراء، وبدال مهملة.

(من رسول الله) في نسخة: "من النبي".

(قيل، وقال) فعلان، أو مصدران، لكن كتبا بغير ألف على لغة ربيعة، والمراد: المقاولة بلا ضرورة؛ فإنها تقسي القلوب، أو المراد: ذكر الأقوال الواقعة في الدين، كأن يقول: قال الحكماء: كذا، وقال أهل السنة: كذا من غير بيان، ما هو إلا الأقوى، ويقلد ما سمعه من غير أن يحتاط، قال صاحب "المحكم": القول في الخير، والقيل والقال في الشر خاصة.

(وإضاعة المال) في نسخة: "وإضاعة الأموال" وذلك بصرف المال في المعاصي، والإسراف فيه كدفعه لسفيه، أو تركه من غير حافظ له، أو بتركه حتى يفسد. (وكثرة السؤال) أي: للناس في أخذ أموالهم صدقة، أو في المشكلات التي تعبدنا بظاهرها، أو عن ما لا حاجة للسائل به، كما في ﴿ويسألونك عن الروح﴾ [الإسراء: 85]؛ ولهذا قال الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم عفا الله عنها والله غفور حليم﴾ [المائدة: 101]، فهذا مذموم، بخلاف السؤال عن ما يحتاج إلى معرفته في الدين نحو: ﴿يسألونك ماذا ينفقون﴾ [البقرة: 215].

1478 - حدثنا محمد بن غرير الزهري، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عامر بن سعد، عن أبيه، قال: أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم رهطا وأنا جالس فيهم، قال: فترك رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم رجلا لم يعطه وهو أعجبهم إلي، فقمت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فساررته، فقلت: ما لك عن فلان، والله إني لأراه مؤمنا؟ قال: "أو مسلما" قال: فسكت قليلا، ثم غلبني ما أعلم فيه، فقلت: يا رسول الله، ما لك عن فلان، والله إني لأراه مؤمنا؟ قال: "أو مسلما". قال: فسكت قليلا، ثم غلبني ما أعلم فيه، فقلت: يا رسول الله، ما لك عن

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٥٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٣ · ص ٥٦٨