تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأردت أن أشتريه، وهو أولى. (فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم -) أي: عن جواز ابتياعي له.

(لا تشتر) في نسخة: "لا تشتره"، وفي أخرى: "لا تشتره" بإشباع كسرة الراء، والنهي للتنزيه، وقيل: للتحريم. (ولا تعد في صدقتك) من عطف العام على الخاص، أي: لا تعد فيها بشراء، ولا بغيره من سائر التملكات كالهبة، فالمكروه تملكه له كإرثه، وكذا بتملك من انتقل إليه من المتصدق عليه.

(فإن العائد في صدقته كالعائد في قيئه) الغرض من التشبيه بذلك: تقبيح هذا الفعل، كما يقبح أن يقيء شيئا ثم يأكله، فلا يقتضي التحريم بقرينة رواية "فإن العائد في هبته كالكلب يعود في قيئة" (¬1) لأن عود الكلب في قيئه لا يوصف بالحرمة؛ لأنه غير مكلف، ويؤخذ من هذه الرواية أن الحكم لا يختص بالصدقة، بل يجري في الهبة وغيرها من التبرعات، وهو ظاهر.

AUTO 60 - باب ما يذكر في الصدقة للنبي صلى الله عليه وسلم

(باب: ما يذكر) أي: من الحرمة. (في الصدقة للنبي - صلى الله عليه وسلم -) زاد في نسخة: "وآله" وإنما حرمت عليه وعليهم؛ لأنها مطهرة، كما قال تعالى ﴿تطهرهم وتزكيهم بها﴾ [التوبة: 103] فهي كغسالة الأوساخ، والمذكورون منزهون عن أوساخ الناس، ولأنها تنبئ عن ذل الآخذ من المأخوذ منه؛ لخبر: "اليد العليا خير من اليد السفلى" (¬2) وفي

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٥٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٣ · ص ٥٨٥