تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# مسألة القادر على الكسب على وجهين أصحهما: إنه حرام؛ لظاهر الأحاديث، والثاني: حلال مع الكراهة بثلاثة شروط: أن لا يذل نفسه، ولا يلح في السؤال، ولا يؤذي المسئول، فإن فقد أحد هذه الشروط، فحرام بالاتفاق (¬1).

AUTO 51 - باب من أعطاه الله شيئا من غير مسألة ولا إشراف نفس

(باب: من أعطاه الله) أي: شيئا. (من غير مسألة ولا إشراف نفس) فليقبله، وزاد في نسخة بعد الترجمة: ﴿وفي أموالهم حق للسائل والمحروم (19)﴾.

[أي: المتعفف الذي لا يسأل، وزاده في أخرى قبلها، وفي أخرى: "باب: في قوله تعالى: ﴿وفي أموالهم حق للسائل والمحروم (19)﴾] (¬2).

1473 - حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن يونس، عن الزهري، عن سالم: أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: سمعت عمر، يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيني العطاء، فأقول: أعطه من هو أفقر إليه مني، فقال: "خذه إذا جاءك من هذا المال شيء وأنت غير مشرف ولا سائل، فخذه وما لا فلا تتبعه نفسك".

[7163، 7164 - مسلم: 1045 - فتح: 3/ 337]

(غير مشرف) أي: غير متطلع إليه، حريص عليه. (فلا تتبعه نفسك) أي: في طلبه، واتركه.

وفي الحديث: منقبة لعمر، وبيان زهده في الدنيا، وأن للإمام أن يعطي الرجل وغيره أحوج منه، وإن أخذ ما جاء من الحلال بلا سؤال خير من تركه، وأن رد عطاء الإمام ليس من الأدب.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٥٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٣ · ص ٥٦٤