AUTO 36 - باب زكاة الإبل
ذكره أبو بكر، وأبو ذر، وأبو هريرة رضي الله عنهم، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
[1448، 1460]
1451 - حدثنا محمد بن عبد الله، قال: حدثني أبي، قال: حدثني ثمامة، أن أنسا حدثه: أن أبا بكر رضي الله عنه، كتب له التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وما كان من خليطين، فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية".
[انظر: 1448 - فتح: 3/ 315]
(باب: زكاة الإبل) بكسر الباء أكثر من سكونها، ولفظ: (باب) ساقط من نسخة. (ذكره) أي: حكم زكاة الإبل.
1452 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن أعرابيا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الهجرة، فقال: "ويحك، إن شأنها شديد، فهل لك من إبل تؤدي صدقتها؟ " قال: نعم، قال: "فاعمل من وراء البحار، فإن الله لن يترك من عملك شيئا".
[2632، 3923، 6165 - مسلم: 1865 - فتح: 3/ 316]
(الأوزاعي) هو عبد الرحمن بن عمرو.
(عن الهجرة) أي: أن يبايعه على الإقامة بالمدينة.
(ويحك) كلمة رحمة وتوجع لمن وقع في هلكة لا يستحقها. (إن شأنها) أي: الهجرة، أي: القيام بحقها (شديد) لا يستطيع القيام بها إلا القليل، ولعلها كانت متعذرة على السائل، أو شاقة عليه، فلم يجبه إليها. (تؤدي صدقتها) أي: زكاتها. (من وراء البحار) أي: من وراء القرى، والمدن، وإلا فليس وراء البحار مساكن، والمقصود: اعمل الخير حيثما كنت، ولو كنت في أبعد مكان، فإن الله لا يضيع أجر احسانك (لن يترك) بكسر الفوقية، أي: لن ينقصك، وفي نسخة: "لم يترك" بلم بدل (لن) وفي أخرى: "لن يترك" بسكون الفوقية، وضم الراء، من الترك. (من عملك) أي: من ثوابه.