# (إن الشمس تدنو إلى آخره) وجه اتصاله بما قبله: أن الشمس إذا دنت، يكون أذاها لمن لا لحم له في وجهه أكثر وأشد من غيره. (وزاد عبد الله بن صالح) وقيل: عبد الله بن وهب، ولفظ: (ابن صالح) ساقط من نسخة، بل ولفظ: (زاد إلى آخره) ساقط من أخرى. (ابن أبي جعفر) هو عبيد الله. (بحلقة الباب) أي: باب الجنة، وهو مجاز عن القرب من الله تعالى. (مقاما محمودا) هو مقام الشفاعة العظمى (أهل الجمع) أي: أهل المحشر، الذي يجمع فيه الأولون والآخرون. (عن حمزة) أي: ابن عبد الله بن عمر.
AUTO 53 - باب قول الله تعالى: ﴿لا يسألون الناس إلحافا﴾ [البقرة: 273] وكم الغنى
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ولا يجد غنى يغنيه" لقول الله تعالى: ﴿للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض﴾ [البقرة: 273] إلى قوله ﴿فإن الله به عليم﴾ [البقرة: 215].
(باب: قول الله تعالى ﴿لا يسألون الناس إلحافا﴾) أي: إلحاحا، بأن يلازم المسئول حتى يعطيه، ومعناه: أنهم يسألون، ولا يلحون في المسألة أو لا يسالون أصلا، كقولهم: لا ضب بها ينجحر أي: لا ضب ولا انجحار، أي: لا يكون منهم سؤال، حتى يكون فيه إلحاف. (وكم الغنى) أي: مقداره المانع من السؤال، ولم يصرح به في الحديث، فقيل: هو قدر ما يغديه ويعشيه، وقيل: ما يكفي غداء وعشاء دائما.
(وقول النبي) بالجر عطف على قول الله، ومقوله قوله: (ولا يجد غنى) بكسر الغين، والقصر: اليسار (يغنيه) أي: السائل جوازا هو من