AUTO 31 - باب: قدر كم يعطى من الزكاة والصدقة، ومن أعطى شاة
(باب: قدر كم يعطى) أي: المزكي. (من الزكاة والصدقة) أي: وكم يعطي المتصدق من الصدقة، أي: المندوبة، ويجوز قراءة (يعطى) بالبناء للمفعول، وإنما لم يبين الكمية في الشقين؛ اعتمادا على سبق الاستفهام إليها على أن كمية قدر ما يعطى من الزكاة معلومة من أبوابها، وكمية قدر ما يعطى من الصدقة موكولة إلى ما يسمح به المتصدق، لأنه محسن، والله يحب المحسنين، وما على المحسنين من سبيل. (ومن أعطى شاة) أي: من الزكاة، وهو عطف على (قدر كم) أي: باب: بيان قدر كم، وبيان حكم من أعطى شاة من أنه إنما يعطيها مفردة سليمة، لا مجزأة، ولا معيبة على ما ذكر في محله.
1446 - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو شهاب، عن خالد الحذاء، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية رضي الله عنها، قالت: بعث إلى نسيبة الأنصارية بشاة، فأرسلت إلى عائشة رضي الله عنها منها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "عندكم شيء؟ " فقلت: لا، إلا ما أرسلت به نسيبة من تلك الشاة، فقال: "هات، فقد بلغت محلها".
[1494، 2579 - مسلم: 1076 - فتح: 3/ 309]
(أبو شهاب) اسمه: عبد ربه بن نافع الحناط.
(بعث) بالبناء للمفعول. (نسيبة) بالتصغير، والأصل: بعث إلي، بياء المتكلم، لكن عبرت عن نفسها بالظاهر، إما التفاتا، أو تجريدا، بأن جردت من نفسها شخصا يسمى: (نسيبة) وهي: أم عطية، لا غيرها. (فقلت) في نسخة: "فقالت". (من تلك الشاة) في نسخة: "من ذلك الشاة). (هات) أي: "هاتي" كما في نسخة، حذفت الياء تخفيفا، قال الخليل: وأصله آتي، قلبت الهمزة هاء (بلغت محلها) بكسر الحاء، أي: موضعها التي تحل فيه بصيرورتها ملكا للمتصدق بها عليها،