(وقوله: ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم﴾ الآية [البقرة: 271] في نسخة: "وقال الله تعالى: ﴿وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم﴾.
AUTO 14 - باب إذا تصدق على غني وهو لا يعلم
(باب) ساقط من نسخة. (إذا) في النسخة المذكورة: "وإذا" بواو العطف. (تصدق على غني، وهو لا يعلم) أنه غني، فصدقته مقبولة.
1421 - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "قال رجل: لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته، فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون: تصدق على سارق فقال: اللهم لك الحمد، لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يدي زانية، فأصبحوا يتحدثون: تصدق الليلة على زانية، فقال: اللهم لك الحمد، على زانية؟ لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته، فوضعها في يدي غني، فأصبحوا يتحدثون: تصدق على غني، فقال: اللهم لك الحمد، على سارق وعلى زانية وعلى غني، فأتي فقيل له: أما صدقتك على سارق فلعله أن يستعف عن سرقته، وأما الزانية فلعلها أن تستعف عن زناها، وأما الغني فلعله يعتبر فينفق مما أعطاه الله".
[مسلم: 1022 - فتح: 3/ 290]
(أبو اليمان) هو الحكم بن نافع. (شعيب) أي: ابن أبي حمزة.
(رجل) لم يعرف اسمه. (لأتصدقن) جواب قسم محذوف، أي: والله لأتصدقن على مستحق. (تصدق) بالبناء للمفعول في المواضع الثلاثة، وفيه: تعجب، أو إنكار. (فقال) أي: المتصدق. (اللهم لك الحمد) أي: على تصدقي على سارق؛ لكونه بإرادتك لا بإرادتي. (فأتي) بالبناء للمفعول، أي: رأى في منامه، أو سمع هاتفا ملكا، أو غيره، أو أفتاه عالم نبي أو غيره.