تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن حبان في ((صحيحه)) (11/ 617): "وقد سمع هشام بن عروة هذا الخبر من وهب بن كيسان وعبيدالله بن عبدالرحمن بن رافع بن خديج عن جابر بن عبدالله، وهما طريقان محفوظان".

وقال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (7/ 185): "والحديث صحيحٌ عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد تلقاه العلماء بالقبول".

وقال في ((التمهيد)) (22/ 282): "ليس في حديث جابر: فهي له، وإنما فيه: فله فيها أجر، وهما عندي حديثان عند هشام، أحدهما عن أبيه، والآخر عن عبيدالله بن رافع، ولفظهما مختلف، فهما حديثان، والله أعلم".

وله طريق آخر محفوظ رواه أبو داود في ((سننه)) (3/ 178) عن هناد بن السري، عن عبدة، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عروة، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أحيا أرضاً ميتة فهي له)). قال عروة: "فلقد خبرني الذي حدثني هذا الحديث أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم غرس أحدهما نخلاً في أرض الآخر فقضى لصاحب الأرض بأرضه، وأمر صاحب النخل أن يخرج نخله منها. قال: فلقد رأيتها وإنها لتضرب أصولها بالفؤس، وإنها لنخل عم حتى أخرجت منها".

· إشارة البخاري لحديث عمرو بن عوف في الترجمة السابقة:

قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (5/ 19): "ويروى عن عمرو بن عوف عن النبي صلى الله عليه وسلم، أي مثل حديث عمر هذا. قوله: وقال فيه: ((في غير حق مسلم وليس لعرق ظالم حق)) وصله إسحاق بن راهويه قال: أخبرنا أبو عامر العقدي عن كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف، قال: حدّثني أبي: أنّ أباه حدّثه: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((من أحيا أرضاً مواتاً من غير أن يكون فيها حق مسلم فهي له وليس لعرق ظالم حق)). وهو عند الطبراني ثم البيهقي. وكثير هذا ضعيفٌ، وليس لجده عمرو بن عوف في البخاري سوى هذا الحديث. وهو غير عمرو بن عوف الأنصاري البدري الآتي حديثه في الجزية وغيرها، وليس له أيضاً عنده غيره. ووقع في بعض الروايات ((وقال عمر وبن عوف)) على أن الواو عاطفة، وعمر بضم العين، وهو تصحيف، وشرحه الكرماني ثم قال: فعلى هذا يكون ذكر عمر مكرراً، وأجاب بأن فيه فوائد: كونه تعليقاً بالجزم، والآخر بالتمريض، وكونه بزيادة والآخر بدونها، وكونه مرفوعاً، والأول موقوف، ثم قال: والصحيح أنه عمرو بفتح العين. قلت: فضاع ما تكلفه من التوجيه. ولحديث عمرو بن عوف المعلق شاهدٌ قويٌ أخرجه أبو داود من حديث سعيد بن زيد، وله من طريق ابن إسحاق عن يحيى بن عروة عن أبيه مثله مرسلاً، وزاد: قال عروة: ((فلقد خبرني الذي حدثني بهذا الحديث: أن رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم غرس أحدهما نخلاً في أرض الآخر فقضى لصاحب الأرض بأرضه، وأمر صاحب النخل أن يخرج نخله منها)). وفي الباب عن عائشة، أخرجه أبو داود الطيالسي. وعن سمرة عند أبي داود والبيهقي، وعن عبادة، وعبدالله بن عمرو عند الطبراني، وعن أبي أسيد عند يحيى بن آدم في ((كتاب الخراج))، وفي أسانيدها مقالٌ! لكن يتقوى بعضها ببعض".

وقال في ((الدراية في تخريج أحاديث الهداية)) (2/ 201): "حديث ليس لعرق ظالم حق. الطبراني من حديث عبادة بن الصامت قال: ((إنه من قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ليس لعرق ظالم حق))، ورجاله ثقات إلا أنه منقطع. وروى إسحاق والبزار والطبراني وابن عدي من حديث كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف: حدثني أبي: أن أباه أخبره: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((من أحيا أرضاً مواتاً من غير أن يكون فيها حق مسلم فهي له وليس لعرق ظالم حق))، وكثير ضعفوه كثيراً. وقد جاء هذا الحديث من طريق أجود من هذه فأخرجه الثلاثة من رواية هشام بن عروة عن أبيه عن سعيد بن زيد رفعه: ((من أحيا أرضاً ميتة فهي له وليس لعرق ظالم حق))، قال الترمذي: رواه جماعة عن هشام عن أبيه مرسلاً.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٦٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٦٣٧