«تحقيقُ الأماني» لمن سأل عن أحاديث «السُّفياني».
بقلم: خالد الحايك
سُئلت كثيراً عن أحاديث «السّفياني» لانتشارها بين كثير من الناس في خِضم الأحداث المتسارعة التي تشهدها الأمة الإسلامية!
وأحاديث «السّفياني» طرقها كثيرة، وجُلّها في كتاب نُعيم بن حمّاد «الفتن»، ومعظمها مروي بأسانيد معينة ليست مشهورة!
وها أنا أسوقها كما جاءت في كتاب نُعيم بن حمّاد، ثم أُتبعها بما عند غيره من أصحاب المصنّفات.
·…صِفَةُ السُّفْيَانِيِّ وَاسْمُهُ وَنَسَبُهُ:
1 - روى نُعيم في باب (صِفَة السُّفْيَانِيِّ وَاسْمه وَنَسَبه) برقم (802) قال: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بن مسلم، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ المشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الْكَلْبِيِّ، عَنْ شَيْخٍ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ قَالَ: «بُدُوُّ السُّفْيَانِيِّ خُرُوجُهُ مِنْ قَرْيَةٍ مِنْ غَرْبِ الشَّامِ يُقَالُ لَهَا أَنْدَرَا فِي سَبْعَةِ نَفَرٍ».
قلت: هذا موضوع، وهو مسلسل بالمجاهيل! فالمشجعي والكلبي والشيخ الذي أدرك الجاهلية كلهم مجاهيل.
2 - وروى برقم (807) قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ عِيسَى، قالَ: بَلَغَنِي أَنَّ «السُّفْيَانِيَّ يَمْلُكُ ثَلَاثَ سِنِينَ وَنِصْفًا».
قلت: هذا منكر! ويحيى بن سعيد هو العطّار الحمصي وهو منكر الحديث.
3 - وروى برقم (818) قال: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بنُ الوَلِيدِ، عَنِ الوَلِيدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ زَيْدٍ: سَمِعَ مُحَمَّدَ بنَ زَيْدٍ: سَمِعَ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ، يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيَفْتِقَنَّ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ أَبِي سُفْيَانَ فِي الْإِسْلَامِ فَتْقًا لَا يَسُدُّهُ شَيْءٌ».
قلت: هذا كذب! وشيخ بقية الوليد بن محمد بن زيد مجهول! ووالده محمد بن زيد كذلك!
·…أحاديث سَعِيد أَبي عُثْمَانَ، عَنْ جَابِرٍ الجُعفيّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الباقر:
4 - وروى برقم (803) قال: حَدَّثَنَا سَعِيدُ أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قالَ: «يَمْلُكُ السُّفْيَانِيُّ حَمْلَ امْرَأَةٍ».
5 - وروى برقم (806) قال: حَدَّثَنَا سَعِيدُ أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قالَ: «هُوَ أَخْوَصُ الْعَيْنِ».
6 - وروى برقم (836) قال: حَدَّثَنَا سَعِيدُ أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: «إِذَا اخْتَلَفَتْ كَلِمَتُهُمْ، وَطَلَعَ الْقَرْنُ ذُو الشِّفَاءِ، لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى يَظْهَرَ الْأَبْقَعُ بِمِصْرَ، يَقْتُلُونَ النَّاسَ حَتَّى يَبْلُغُوا إِرَمَ، ثُمَّ يَثُورُ الْمُشَوَّهُ عَلَيْهِ، فَتَكُونُ بَيْنَهُمَا مَلْحَمَةٌ عَظِيمَةٌ، ثُمَّ يَظْهَرُ السُّفْيَانِيُّ الْمَلْعُونُ، فَيَظْفَرُ بِهِمَا جَمِيعًا، وَيَرْفَعُ قَبْلَ ذَلِكَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَايَةً بِالْكُوفَةِ مَعْرُوفَةً، وَيُقْتَلُ بِالْكُوفَةِ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ الْحُسَيْنِ يَدْعُو إِلَى أَبِيهِ، ثُمَّ يَبُثُّ السُّفْيَانِيُّ جُيُوشَهُ».
7 - وروى برقم (621) قال: حَدَّثَنَا سَعِيدُ أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قالَ: «إِذَا ظَهَرَ السُّفْيَانِيُّ عَلَى الْأَبْقَعِ، وَالْمَنْصُورُ الْيَمَانِيُّ، خَرَجَ التُّرْكُ وَالرُّومُ فَظَهَرَ عَلَيْهِمُ السُّفْيَانِيُّ».
8 - وروى برقم (849) قال: حَدَّثَنَا سَعِيدُ أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قالَ: «إِذَا ظَهَرَ الْأَبْقَعُ مَعَ قَوْمٍ ذَوِي أَجْسَامٍ، فَتَكُونُ بَيْنَهُمْ مَلْحَمَةٌ عَظِيمَةٌ، ثُمَّ يَظْهَرُ الْأَخْوَصُ السُّفْيَانِيُّ الْمَلْعُونُ فَيُقَاتِلُهُمَا جَمِيعًا، فَيَظْهَرُ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا، ثُمَّ يَسِيرُ إِلَيْهِمْ مَنْصُورٌ الْيَمَانِيُّ مِنْ صَنْعَاءَ بِجُنُودِهِ، وَلَهُ فَوْرَةٌ شَدِيدَةٌ، يَسْتَقْتِلُ النَّاسَ قَتْلَ الْجَاهِلِيَّةِ، فَيَلْتَقِي هُوَ وَالْأَخْوَصُ، وَرَايَاتُهُمْ صُفْرٌ، وَثِيَابُهُمْ مُلَوَّنَةٌ، فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا قِتَالٌ شَدِيدٌ، ثُمَّ يَظْهَرُ الْأَخْوَصُ السُّفْيَانِيُّ عَلَيْهِ، ثُمَّ تَظْهَرُ الرُّومُ، وَتَخْرُجُ إِلَى الشَّامِ، ثُمَّ يَظْهَرُ الْأَخْوَصُ، ثُمَّ يَظْهَرُ الْكِنْدِيُّ فِي شَارَةٍ حَسَنَةٍ، فَإِذَا بَلَغَ تَلَّ سَمَا فَأَقْبَلْ، ثُمَّ يَسِيرُ إِلَى الْعِرَاقِ، وَتُرْفَعُ قَبْلَ ذَلِكَ ثِنْتَا عَشْرَةَ رَايَةً بِالْكُوفَةِ، مَعْرُوفَةً مَنْسُوبَةً، وَيُقْتَلُ بِالْكُوفَةِ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ الْحَسَنِ أَوِ الْحُسَيْنِ، يَدْعُو إِلَى أَبِيهِ، وَيَظْهَرُ رَجُلٌ مِنَ الْمَوَالِي، فَإِذَا اسْتَبَانَ أَمْرُهُ، وَأَسْرَفَ فِي الْقَتْلِ قَتَلَهُ السُّفْيَانِيُّ».