وقال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (7/ 229): "كليب بن شهاب الجرمي، يُعدُّ في الكوفيين. سمع علياً وعمر. روى عنه ابنه عاصم وإبراهيم بن مهاجر".
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (3/ 356) في الصحابة وقال: "كليب بن شهاب الجرمي، والد عاصم بن كليب. يُقال إن له صحبة".
ثُم أعاده في التابعين (5/ 337) فقال: "كليب بن شهاب الجرمي، أبو عاصم. يروي عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب. عِداده في أهل الكوفة. روى عنه الثوري وابنه عاصم بن كليب".
وقال ابن حجر في ((التقريب)) (ص462): "كليب بن شهاب والد عاصم: صدوق من الثانية. ووهم من ذكره في الصحابة".
وقد وهم ابن حجر في ((الفتح)) (9/ 626) بقوله: "وله صحبة"!!
وكتب خالد الحايك.
18 جمادى الأولى 1429هـ.
25/ 5/2008م.
علّة حديث: ((إنّ الله يقبلُ توبةَ العبد ما لم يُغرغِر)) - حديثٌ بصريٌّ مرسلٌ أسنده شاميّ! وفوائد تتعلق به.
بقلم: أبي صهيب الحايك.
· تخريج الحديث:
روى الترمذي في ((الجامع)) (5/ 547) من طريق عليّ بن عياش الحمصي وأبي عامر العَقدي. وابن ماجة في ((سننه)) (2/ 1420) من طريق الوليد بن مسلم. وأحمد في ((المسند)) (2/ 132) و (2/ 153) عن عليّ بن عياش وعصام بن خالد وسليمان بن داود. وأبو يعلى في ((مسنده)) (9/ 462) من طريق أبي داود سليمان بن داود. والحاكم في ((المستدرك)) (4/ 286) من طريق عاصم بن عليّ. وعليّ بن الجعد في ((مسنده)) (ص489)، ورواه من طريق ابن الجعد: أبو يعلى في ((مسنده)) (10/ 81)، وابن حبان في ((صحيحه)) (2/ 394)، وابن عَدي في ((الكامل)) (4/ 281). كلّهم عن عَبْدِالرَّحْمَنِ ابْنِ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ)).
ووقع عند ابن ماجة ((عبدالله بن عَمرو)) وهو وهم، والصواب: ((عبدالله بن عمر ابن الخطاب)) (نبّه عليه المزي في تحفة الأشراف: 5/ 328، وابن كثير في تفسيره).
· من صحح الحديث:
قَالَ أَبُو عِيسَى: "هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
وقال ابن القطان في كتابه ((بيان الوهم والإيهام)): "هذا الحديث عندي يحتمل أن يقال فيه صحيح، إذ ليس في إسناده من تكلم فيه إلا عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان. فقال ابن معين: صالح الحديث، وقال أبو زرعة: لا بأس به، ووثقه أبو حاتم، وقال ابن حنبل: أحاديثه مناكير، وأظن أن الترمذي لم يصححه من أجله".
وصححه الشيخ الألباني في ((صحيح الترمذي)) رقم (2802)، وفي ((صحيح ابن ماجة)) رقم (4253)، وتبعه الدكتور بشار أثناء تحقيقه لكتاب الترمذي (5/ 507).
وحسّنه الشيخ شعيب الأرنؤوط أثناء تحقيقه لصحيح ابن حبان: (2/ 395)، وأثناء تحقيقه لسير النبلاء: (5/ 160)، وكذلك أثناء تحقيقه لمسند أحمد رقم (6160)، وحسنه كذلك الشيخ حسين سليم أسد أثناء تحقيقه لمسند أبي يعلى: (9/ 462).
· من ضعّف الحديث:
وقد ردّ الحافظ الناقد الإمام الذهبي كلام ابن القطان السابق وضعّف الحديث، وصلّح إسناده في موضع آخر من كتبه!!
قال في ((نقد الوهم والإيهام)) (ص122): "قلت: بل هو منكر! ضعفه ابن معين في رواية عثمان بن سعيد، وقال مرة: ليس به بأس، وقال أحمد: أحاديثه مناكير، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: يُكتب حديثه على ضعفه. قلت: ومكحول مدلِّس فأين الصحة منه".
وقال في ((سير أعلام النبلاء)) (5/ 160): "هذا حديثٌ عالٍ، صالحُ الإسناد". وذكر هذا الحديث في مناكير عبدالرحمن من ترجمته من ((الميزان)) (4/ 265) وقال: "حسنه الترمذي". وذكره ابن عدي في مناكيره أيضاً.