تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي رواية وكيع: "ابن أبي رافع"، وهو خطأ! والصواب: "ابن رافع".

- هشام بن عروة عن أبيه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم مرسلاً:

رواه مالك في ((الموطأ)) (2/ 743). وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (4/ 487) عن وكيع. والنسائي في ((السنن الكبرى)) (3/ 405) من طريق الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن هشام بن عروة عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أحيا أرضاً ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق)).

قال الليث: "ثُم كتبت إلى هشام بن عروة فكتب إليّ بمثل حديث يحيى بن سعيد".

- هشام بن عروة عن أبيه عن سعيد بن زيد مرفوعاً:

رواه الترمذي في ((الجامع)) (3/ 662) عن محمد بن بشار. وأبو داود في ((السنن)) (3/ 178)، والبزار في ((مسنده)) (4/ 87) عن محمد بن المثنى، كلاهما عن عبدالوهاب الثقفيّ، قال: حدثنا أيوب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن سعيد بن زيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((من أحيا أرضاً ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق)).

قال أبو عيسى الترمذي: "هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ! وقد رواه بعضهم عن هشام بن عروة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً. والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم، وهو قول أحمد وإسحاق ... وفي الباب عن جابر وعمرو بن عوف المزني جدّ كثير وسمرة".

وقال البزار: "وهذا الحديث قد رواه جماعة عن هشام بن عروة عن أبيه مرسلاً، ولا نحفظ أحداً قال عن هشام بن عروة عن أبيه عن سعيد بن زيد إلا عبدالوهاب عن أيوب".

وقال ابن حجر في ((الفتح)) (5/ 19): "شاهدٌ قويٌ".

وقال الشيخ حسين سليم أسد في تعليقه على ((مسند أبي يعلى)) (2/ 252): "إسناده حسن".

قلت: تفرد بوصله بذكر ((سعيد بن زيد)) عبدالوهاب بن عبدالمجيد الثقفي، وهو ثقة، إلا أن حفظه ليس بذاك، وكان قد اختلط بأخرة، ورواية من أرسله عن هشام عن أبيه أصح. فأنّى يكون إسناده حسناً؟! وكيف يكون شاهداً قوياً؟! فهو إسنادٌ معلول! علله الدارقطني ورجح المرسل كما سبق.

وتحسين الترمذي إنما هو للمتن؛ لأنه روي من طرق أخرى صحيحة، ولهذا حكم على طريق عبدالوهاب بالغرابة!

- هشام بن عروة عن وهب بن كيسان عن جابر مرفوعاً:

رواه الترمذي في ((الجامع)) (3/ 663) عن محمد بن بشار. والنسائي في ((السنن الكبرى)) (3/ 404) عن محمد بن يحيى بن أيوب. وابن حبان في ((صحيحه)) (11/ 616) من طريق محمد بن يحيى، عن عبدالوهاب الثقفي، عن أيوب السختياني، عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبدالله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من أحيا أرضاً ميتة فهي له)).

قال أبو عيسى: "هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ".

ورواه الإمام أحمد في ((المسند)) (3/ 304) عن عبّاد بن عبّاد المهلبيّ. والنسائي في ((السنن الكبرى)) (3/ 404) عن علي بن مسلم، عن عباد، عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أحيا أرضاً ميتة فله منها -يعني أجراً- وما أكلت العوافي منها فهو له صدقة)).

ورواه أحمد في ((المسند)) (3/ 338) عن يونس، عن حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، مثل حديث أيوب.

قلت: هكذا رُوي عن هشام بن عروة على وجوه كثيرة، والراجح أنه كان عنده بعدة طرق، ولم يضطرب فيه. وحديثه عن جابر صحيح، وعبيدالله بن عبدالرحمن بن رافع جهّله بعضهم وليس بصحيح، فهو صدوق، وقد رُوي الحديث عن جابر من طريق أخرى لا بأس بها، رواه أحمد في ((المسند)) (3/ 356) عن يونس ويحيي بن أبي بكير قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أحيا أرضاً ميتة فله فيها أجر، وما أكلت العافية منها فهو له صدقة)). وقال ابن أبي بكير: ((من أحيا أرضاً ميتة فهي له)).

قلت: وكلا المتنين محفوظ، ولا تعارض بينهما. ولم يتعرض الدارقطني لهذه الطرق، وإنما عَرَض لحديث سعيد بن زيد وعلله، ورجح المرسل عليه.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٦٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٦٣٦