تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل كان الأنبياء يصومون عاشوراء؟!!

روى ابن أبي شيبة في ((المصنف)) قال: حدثنا حفص بن غياث، عن الهجري، عن أبي عياض، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صوم يوم عاشوراء يوم كانت تصومه الأنبياء فصوموه أنتم)).

وقد قوّى إسناده العيني في ((عمدة القاري)).

وقد نشر بعضهم هذا الحديث على أنه صحيح!!! وليس كذلك!!

فقد تفرد به الهجري هذا، وهو: إبراهيم بن مسلم العبدي أبو إسحاق الكوفي المعروف بالهجري.

والهجري هذا ضعيف جداً، لا يحتج بما انفرد به!

قال إمام الجرح والتعديل يحيى بن معين: "إبراهيم الهجري ليس بشيء". وقال عبدالرحمن ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: "إبراهيم الهجري ليس بقوي، لين الحديث".

وقال أبو زرعة: "ضعيف".

وقال البخاري: "منكر الحديث".

وقال الترمذي: "يضعف في الحديث".

وقال النسائي: "منكر الحديث". وقال في موضع آخر: "ليس بثقة ولا يكتب حديثه".

والخلاصة أن هذا الحديث "منكر"!!!

لا يجوز الاحتجاج به على أن الأنبياء كانوا يصومون عاشوراء!

وكتب: خالد الحايك

«إِعلامُ البَرية بضعف حديث النصيحة السّرية»

مناقشة الشيخ الألباني في تصحيحه حديث النصيحة السرية للولاة: «مَنْ أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يُبْدِه علانية، ولكن يأخذ بيده فيخلوا به، فإن قبل منه فذاك، وإلا كان قد أدّى الذي عليه».

بقلم: خالد الحايك

· نصّ الحديث وكلام الشيخ الألباني فيه:

روى ابن أبي عاصم في كتاب السّنّة، (باب: كيف نصيحة الرعية للولاة)، (2/ 522)، قال: حدّثنا عمرو بن عثمان، قال: حدثنا بقية، قال: حدثنا صفوان بن عمرو، عن شُريح بن عبيد، قال: قال عِياض بن غَنم لهشام بن حكيم: ألم تسمع بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يُبْدِه علانية، ولكن يأخذ بيده فيخلوا به، فإن قبل منه فذاك، وإلا كان قد أدّى الذي عليه)).

قال الشيخ الألباني محقق الكتاب: "إسناده صحيح، ورجاله ثقات، وبقية مدلس وقد صرّح بالتحديث، وقد توبِع كما يأتي، وفي سماع شريح من عياض وهشام نظر كما يأتي عن الهيثمي.

والحديث أخرجه أحمد (3/ 403 - 404): حدثنا أبو المغيرة، قال: حدثنا صفوان، قال: حدثني شريح بن عبيد الحضرمي وغيره قال: فذكره وفيه قصة جرت بين عياض بن غنم وهشام بن حكيم وكلاهما صحابي. وقال الهيثمي في ((المجمع)) (5/ 229): (رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أني لم أجد لشريح من عياض وهشام سماعاً وإن كان تابعياً).

قلت - أي الألباني -: وإنما أبدى الهيثمي هذا التحفظ مع أن شريحاً قد سمع من معاوية بن أبي سفيان كما قال البخاري، ومن فضالة بن عبيد كما قال ابن ماكولا - لأنه قد روي عن جمع آخر من الصحابة ولم يسمع منهم كما بينه الحافظ في التهذيب، والله أعلم.

لكنه قد تُوبِع، فأخرجه الحاكم (3/ 290) من طريق عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق الحمصي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عمرو بن الحارث، عن عبدالله بن سالم، عن الزبيدي، قال: حدثنا الفضل بن فضالة يرده إلى عائذ، يرده إلى جبير بن نفير: أن عياض بن غنم الأشعري ... الحديث نحوه بالقصة. وقال الحاكم: (صحيح الإسناد). وردّه الذهبي بقوله: (قلت: ابن زبريق واهٍ).

قلت: يعني إسحاق أبا عمرو، قال الحافظ: (صدوق يهم كثيراً، وأطلق محمد بن عوف أنه يكذب).

قلت: لكنه قد توبع، فسيأتي عند المصنف بعد حديث من طريق عبدالحميد بن إبراهيم عن عبدالله بن سالم به، ويأتي الكلام عليه هناك". انتهى كلام الشيخ.

ثم روى ابن أبي عاصم، قال: حدثنا محمد بن عوف، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا أبي، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، قال: قال جبير بن نفير قال: قال عياض بن غنم لهشام بن حكيم: أو لم تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من أراد أن ينصح لذي سلطان في أمر فلا يُبده علانية، ولكن ليأخذ بيده فيخلوا به، فإن قبل منه فذاك، وإلا كان قد أدى الذي عليه)).

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٥٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٥٦١