تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«الإِسفار» عن حلِّ إشكال حديث «منع المُضحي الأخذ من الشَّعر وقلْم الأظفار».

هذا الحديث مشهور من رواية سعيد بن المسيّب عن أمّ سلمة - رضي الله عنها-، ولا أعرف له عنها إلا هذا الحديث.

وفي كلّ سنة في بداية العشر من ذي الحجة يبدأ نشر الخلاف بين أهل العلم في الكلام على صحة الحديث وضعفه! والاختلاف الفقهي بين العلماء حوله ما بين التحريم أو الكراهة أو الإباحة!!

وقد اختلف في هذا الحديث بين الوقف والرفع، وقد أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه"، وجمع طرقه، ورجّح فيه الرفع؛ لأنه بدأ بالرواية التي سئل فيها سُفْيَان بن عُيَيْنَةَ أن بعضهم لا يرفع الحديث، فقال: "لَكِنِّي أَرْفَعُهُ"، ثم ساق بقية الطرق.

وقد رواه عن سعيد بن المسيّب: عَبْدالرَّحْمَنِ بن حُمَيْدِ بنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، وعَمْرُو بنُ مُسْلِمِ بْنِ عمارة اللَّيْثِيُّ.

أما حديث عَبْدِالرَّحْمَنِ بنِ حُمَيْدِ بنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ:

فأخرجه مسلم في "صحيحه" (3/ 1565) (1977) قال: حَدَّثَنَا ابنُ أَبِي عُمَرَ المَكِّيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ بنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، سَمِعَ سَعِيدَ بنَ المُسَيِّبِ، يُحَدِّثُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا دَخَلَتِ العَشْرُ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا».

قِيلَ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ بَعْضَهُمْ لَا يَرْفَعُهُ، قَالَ: "لكِنِّي أَرْفَعُهُ".

قال: وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي عَبْدُالرَّحْمَنِ بنُ حُمَيْدِ بنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، تَرْفَعُهُ، قَالَ: «إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ وَعِنْدَهُ أُضْحِيَّةٌ يُرِيدُ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَأْخُذَنَّ شَعْرًا، وَلَا يَقْلِمَنَّ ظُفُرًا».

وهو عند إسحاق بن راهويه في "مسنده" (4/ 55) وهو إسحاق بن إبراهيم الذي خرج مسلم الحديث عنه.

ورواه الشافعي في "مسنده" (ص: 175)، والحميدي في "مسنده" (1/ 307) (95)، وأحمد في "مسنده" (44/ 75) (26474) ثلاثتهم عن سفيان، به، بلفظ: «إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ فَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعْرِهِ ولا مِنْ بَشَرِهِ شَيْئًا».

قَالَ الحميدي: "قِيلَ لِسُفْيَانَ: إِنَّ بَعْضَهُمْ لَا يَرْفَعُهُ قَالَ: لَكِنِّي أَنَا أَرْفَعُهُ".

ورواه الدارمي في "مسنده" (2/ 1240) (1991) عن مُحَمَّد بن أَحْمَدَ بن أبي خلف البغدادي.

والطبراني في "المعجم الكبير" (23/ 266) (565) من طريق سَعِيد بن مَنْصُورٍ.

وابن ماجه في "سننه"، بَابُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَأْخُذْ فِي الْعَشْرِ، مِنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ، (2/ 1052) (3149) عن هَارُون بن عَبْدِاللَّهِ الحَمَّال.

ورواه النسائي في "السنن الكبرى" (4/ 336) (4438) عن عَبْداللهِ بن مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ المسوري البصري.

ورواه أبو عوانة في "مستخرجه" (5/ 61) (7787) عن عَلِيّ بن حَرْبٍ. و (7788) من طريق الحُمَيْدِيّ.

والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (14/ 131) (5511) عن عَبْدالغَنِيِّ بن أَبِي عَقِيلٍ اللَّخميّ، و (5512) من طريق وإِسْحَاق بن إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيّ.

كلّهم عن سُفْيَان بن عُيَيْنَةَ، به، بنحوه. بعضهم مثل رواية مسلم، وبعضهم مثل رواية الشافعي. لكن كلّهم رفعوه عن سفيان.

وخالفه أَنَسُ بنُ عِيَاضٍ فوقفه ولم يرفعه.

رواه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (5512) عن يُوْنُس بن عَبْدِالأَعْلَى: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٢١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٢١٨