تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قِيلَ لِعَبْدِالرَّزَّاقِ: مِمَّنْ التَّفْسِيرُ؟ قَالَ: عَنْ قَتَادَةَ زَعَمَ.

ورواه الإمام أحمد في «المسند» (5/ 403) عن عبدالرزاق، به.

ثم رواه عن بَهْز، قال: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، قال: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ نَصْرِ بنِ عَاصِمٍ، عَنْ سُبَيْعِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: قَدِمْتُ الْكُوفَةَ زَمَنَ فُتِحَتْ تُسْتَرُ، فَذَكَرَ مِثْلَ مَعْنَى حَدِيثِ مَعْمَرٍ، وَقَالَ: ((حُطَّ وِزْرُهُ)).

ورواه البزار في «مسنده» (7/ 361) عن أبي كامل، قال: أخبرنا أبو عوانة، عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن سبيع بن خالد.

ثم رواه عن محمد بن المثنى قال: أخبرنا يحيى بن حماد وأبو الوليد، قالا: أخبرنا أبو عوانة، عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن سبيع بن خالد، قال: خرجت إلى الكوفة زمن فتحت تستر لأجلب منها بغالاً، فذكره.

قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلم رواه عن قتادة أحداً أتمّ له من أبي عوانة".

ورواه أبو داود في «سننه» (4/ 95) عن مُسدد، قال: حدثنا أبو عوانة، به.

ورواه الحاكم في «المستدرك» (4/ 479) من طريق أبي الوليد الطيالسي، قال: حدثنا أبو عوانة، به.

قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".

ورواه الطيالسي في «مسنده» (ص58) عن همام عن قتادة، عن سبيع بن خالد، عن حذيفة قال: ((يخرج الدجال ومعه نهر ونار فمن دخل نهره وجب وزره وحط أجره ومن دخل ناره وجب أجره وحط وزره)).

ثم رواه عن هشام الدستوائي، عن قتادة، عن سبيع بن خالد، قال: فذكر الحديث بطوله.

قلت: لم يذكر همام وهشام في إسناده: "نصر بن عاصم"! وذكره غيرهما: مَعمر وأبو عوانة.

واليشكري سماه معمر: "خالد بن خالد"، وغيره سماه: "سبيع بن خالد". وذهب أبو نُعيم إلى أن الذي سماه خالداً هو قتادة! قال في «حلية الأولياء» (1/ 272): "رواه قتادة عن نصر، وسمى اليشكري خالداً".

قلت: بل الذي سماه هو معمر؛ لأن جماعة رووه عن قتادة وسموه: "سبيع بن خالد"، وهو الصواب.

قال الإمام أحمد: "الصواب: سبيع بن خالد اليشكري".

قلت: فكأن قتادة كان يسنده عن نصر بن عاصم أحياناً، وأحياناً يرسله! ونصر بن عاصم (ت 108هـ) من أقران قتادة (ت 118هـ).

والحاصل أن قتادة تابع حميد بن هلال في روايته عن نصر بن عاصم، ولكن في متنيهما اختلاف كما سيأتي بيانه.

· ترجمة سُبيع بن خالد اليشكريّ:

قال البخاري في «التاريخ الكبير» (4/ 206): "سبيع بن خالد اليشكري".

لم يزد البخاري على هذا، فقد أثبت اسمه ونسبه فقط.

قال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (4/ 309): "سبيع بن خالد اليشكري، بصري، روى عن حذيفة، روى عنه نصر بن عاصم وصخر بن بدر، سمعت أبي يقول ذلك".

وقال أيضاً (3/ 326): "خالد بن خالد اليشكري، [ويُقال: خالد بن ... ]، روى عن حذيفة، روى عنه نصر بن عاصم، سمعت أبي يقول ذلك".

وقال ابن حبان في «الثقات» (4/ 347): "سبيع بن خالد اليشكري، من أهل البصرة، يروي عن حذيفة، روى عنه نصر بن عاصم وصخر بن بدر وعلي بن زيد، ومَن قال: سبيعة بن خالد فقد وهم".

وقال المزي في «تهذيب الكمال» (10/ 204): "سبيع بن خالد، ويقال: خالد بن اليشكري البصري، ويقال: سبيع بن خالد، وخالد بن سبيع بالشك. ويقال غير ذلك. روى عن حذيفة بن اليمان في الفتن (د س). روى عنه: صخر بن العجلي (د)، وعلي بن زيد بن جدعان، وقتادة، ونصر بن عاصم الليثي (د س). وقيل فيه: سبيعة بن خالد، ولا يصح. ذكره ابن حبان في كتاب الثقات، روى له أبو داود بالوجهين جميعاً، والنسائي وسماه خالد بن خالد".

قلت: هذه الاختلافات التي ذكرها المزي تبعاً للأسانيد التي وقعت له لهذا الحديث، وقد بينت أن قتادة روى عنه بواسطة نصر بن عاصم، والذي سماه خالد بن خالد ليس النسائي، وإنما الذي سماه هو معمر في روايته عن قتادة كما سبق تفصيله.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٥٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٥٨١