تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخرجه ابن ماجه في «السنن»، باب مَا يَدْعُو بِهِ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ، (2/ 1279) عن أَبي بِشْرٍ بَكْر بن خَلَفٍ، عن أَبي عَاصِمٍ، عن ابن جريج، به.

وأخرجه ابن حبان في «صحيحه» (3/ 100) من طريق عمرو بن عليّ بن بحر، عن أبي عاصم، عن ابن جريج، به.

وأخرجه أحمد في «المسند» (3/ 346) من طريق ابن لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرًا، أَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ يُسَلِّمُ .. " الحديث.

قلت: ابن جُريج وأبو الزبير محمد بن تَدرُس كلاهما مدلِّس! وقد جاء في بعض الروايات تصريحهما بالسماع! ولكن أخشى من هذه السماعات التي في بعض الكتب! وكذلك أخشى من هذا التفرد! فلم يروه عن أبي الزبير إلا ابن جريج! وحديث أبي الزبير عن جابر فيه كلام كثير، وفي القلب منه شيء إذا لم يُتابع عليه من أصحاب جابر!!

وقد أخرج الحاكم الحديث في «المستدرك» (2/ 436) من طريق آخر، وحكم عليه بغرابة متنه!

أخرجه من طريق محمد بن الحسن بن أبي الحسن المخزومي، قال: حدثني عبدالله بن الحارث بن فضيل الخطمي، عن أبيه، عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دخلتم بيوتكم فسلموا على أهلها، وإذا طعمتم فاذكروا اسم الله، وإذا سلم أحدكم حين يدخل بيته وذكر اسم الله على طعامه يقول الشيطان لأصحابه: لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا لم يسلم أحدكم ولم يُسم يقول الشيطان لأصحابه: أدركتم المبيت والعشاء».

قال الحاكم: "هذا حديث غريب الإسناد والمتن في هذا الباب، ومحمد بن الحسن المخزومي أخشى أنه ابن زبالة، ولم يخرجاه".

قلت: الحديث غريب! وهو منكرٌ، والله أعلم.

· الحديث الثالث:

ما رواهُ يزِيد بن أبي حبيب، عَن أبي الْخَيْر: أَنه سمع عبدالله بن عَمْرو بن العَاصِي: أَن أَبَا بكر الصّديق قَالَ: يَا رَسُول الله، عَلمنِي دُعَاء أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتي وَفِي بَيْتِي، «قَالَ: قل اللَّهُمَّ إِنِّي ظلمت نَفسِي ظلما كثيرا وَلَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت فَاغْفِر لي مغْفرَة من عنْدك وارحمني إِنَّك أَنْت الغفور الرَّحِيم».

أخرجه النّسائيّ في «عمل اليوم والليلة» (ص:221) عن أَحْمد بن عَمْرو، عَن ابن وهب قَالَ: أَخْبرنِي عَمْرو وَذكر آخر قبله، عَن يزيد، به.

والحديث أخرجه النسائي أيضاً في «السنن الكبرى» (6/ 52) في باب "ما يقول إذا دخل بيته".

والحديث مشهور ومعروف عن المصريين عن يزيد بن أبي حبيب، به، عند البخاري ومسلم وغيرهما.

واختلفت الروايات في أن هذا الحديث من مسند أبي بكر الصديق أم من مسند عبدالله بن عمرو، وهذا الاختلاف لا يضر!

ولكن ما جاء في بعض الروايات من قوله: «وفي بيتي» شاذٌ! والصواب أنه قال فقط: «في صلاتي». وقد أورده البخاري في «صحيحه» في "باب الدعاء قبل السلام"، وفي "باب الدعاء في الصلاة".

وكأن زيادة قوله في «وفي بيتي» إنما هي من حديث ابن لهيعة، فإن عبدالله بن وهب لما رواه كما في رواية النسائي، وكما في رواية مسلم في «صحيحه» (4/ 2078): "عبدالله بن وهب: أخبرني رجل سماه، وعمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب"، وهذا الرجل هو ابن لهيعة كما في رواية ابن خزيمة في «صحيحه» (2/ 29) من طريق يونس بن عبد الأعلى الصدفي: أخبرنا ابن وهب: أخبرني عمرو بن الحارث وابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب.

فكأنه حمل رواية عمرو بن الحارث على رواية ابن لهيعة لما جمع بينهما. وما جاء في بعض الروايات من إفراد ابن وهب لهذه الرواية عن عمرو بن الحارث وفيها هذه الزيادة: "وفي بيتي" لا يعني أن عمر بن الحارث كان يقولها! فيحتمل أن بعض الرواة أسقط ابن لهيعة من الإسناد لضعفه كما أبهمه غيرهم!! والروايات الصحيحة المتفق عليها بدون هذه الزيادة، وأن هذا الدعاء في الصلاة فقط كما في رواية الليث بن سعد.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٥٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٥٣٤