أخرجه البخاريّ في كتاب «الأدب المفرد»، باب ما يقول إذا خرج لحاجته، (ص408) عن محمّد، عن عبدالله بن المبارك، عن محمد بن إبراهيم، به.
قلت: محمد بن إبراهيم هذا مجهولٌ لا يُعرف. والأثر مرسل؛ لأن مسلم بن أبي مريم لم يدرك ابن عمر!!
قال أبو حاتم الرازي: "محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان، روى عن مسلم بن أبي مريم مرسلاً. روى عنه عبدالله بن المبارك". [الجرح والتعديل:7/ 185].
· الأحاديث الواردة في الدعاء عند الدخول إلى البيت.
· الحديث الأول:
ما رواهُ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بن عيّاش، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي ضَمْضَم بن زرعة، عَنْ شُرَيْح بن عبيد، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا وَلَجَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْمَوْلَجِ، وَخَيْرَ الْمَخْرَجِ، بِسْمِ اللَّهِ وَلَجْنَا، وَبِسْمِ اللَّهِ خَرَجْنَا، وَعَلَى اللَّهِ رَبِّنَا تَوَكَّلْنَا، ثُمَّ لِيُسَلِّمْ عَلَى أَهْلِهِ».
أخرجه أبو داود في «السنن»، باب مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ، (4/ 325) عن محمّد بن عَوْفٍ الطائيّ، عن محمد بن إسماعيل، به. وقَالَ ابنُ عَوْفٍ: وَرَأَيْتُ فِي أَصْلِ إِسْمَاعِيلَ: حدثني ضمضم.
وأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (3/ 296) عن هَاشِم بن مَرْثَدٍ، عن محمد بن إسماعيل، به.
قلت: محمد بن إسماعيل بن عياش هو وأبوه فيهما مقال.
قال عبدالرحمن ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه؟ فقال: "لم يسمع من أبيه شيئاً، حملوه على أن يُحدِّث عنه فحدَّث".
وقال الآجري: سئل أبو داود عنه؟ فقال: "لم يكن بذاك، قد رأيته ودخلت حمص غير مرة وهو حي، وسألت عمرو بن عثمان عنه فذمّه".
قال ابن حجر معقباً على ذلك: "قلت: وقد أخرج أبو داود عن محمد بن عوف عنه عن أبيه عدة أحاديث لكن يروونها بأن محمد بن عوف رآها في أصل إسماعيل" [تهذيب التهذيب:9/ 51].
قلت: حتى لو كانت في أصل إسماعيل فهذا لا يعني صحة هذه الأحاديث!! سيما وإسماعيل قد تكلِّم فيه كثيراً، وشيخه ضمضم بن زرعة ضعّفه أبو حاتم الرازي، وحاله لا يُحتمل أن يتفرد بأحاديث، وإن كان وثقه ابن معين، فهو إلى الضعف أقرب، وحديثه هذا منكر! والله أعلم.
· الحديث الثاني:
ما رواهُ ابنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِاللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ، وَعِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: لَا مَبِيتَ لَكُمْ وَلَا عَشَاءَ، وَإِذَا دَخَلَ وَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ، فَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ، وَالْعَشَاءَ».
أخرجه مسلمٌ في «صحيحه»، (3/ 1598) عن مُحَمَّد بن الْمُثَنَّى الْعَنَزِيّ، عن الضَّحَّاك أَبي عَاصِمٍ، عَنِ ابنِ جُرَيْجٍ، به. وأخرجه أيضاً عن إِسْحَاق بن مَنْصُورٍ، عن رَوْح بن عُبَادَةَ، عن ابن جُرَيْجٍ، به.
وأخرجه النسائي في «السنن الكبرى» (6/ 52)، وفي «عمل اليوم والليلة»، مَا يَقُول إِذا دخل بَيته، (ص:220)، عن يُوسُف بن سعيد، عن حجاج، عَن ابن جريج، به.
وأخرجه أبو داود في «السنن» باب التسمية على الطعام، (3/ 346) عن يحيى بن خلف، عن أبي عاصم، عن ابن جريج، به.
وأخرجه أحمد في «المسند» (3/ 383) عن روح، عن ابن جريج، به.
وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد»، باب إذا لم يذكر الله عند دخوله البيت يبيت فيه الشيطان، (ص376) عن خليفة، عن أبي عاصم، عن ابن جريج، به.