تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أخرج البخاري رواية ابن وهب عن عمرو بن الحارث دون هذه الزيادة في «صحيحه» (6/ 2690)، قال: حدثنا يحيى بن سليمان، قال: حدثني ابن وهب، قال: أخبرني عمرو، عن يزيد، عن أبي الخير: سمع عبدالله بن عمرو: أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم، يا رسول الله، علمني دعاء أدعو به في صلاتي، قال: «قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيراً، ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي من عندك مغفرة إنك أنت الغفور الرحيم».

· الحديث الرابع:

ما رواهُ أَبو إِسْحَاقَ السبيعيّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عوف بن مالك الجشمي، عَنِ ابنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «إِنَّ شَيْطَانَ الْمُؤْمِنِ يَلْقَى شَيْطَانَ الْكَافِرِ، فَيَرَى شَيْطَانَ الْمُؤْمِنِ شَاحِبًا، أَغْبَرَ مَهْزُولًا، فَيَقُولُ لَهُ شَيْطَانُ الْكَافِرِ: مَا لَكَ، وَيْحَكَ، قَدْ هَلَكْتَ، فَيَقُولُ شَيْطَانُ الْمُؤْمِنِ: لَا وَاللَّهِ مَا أَصِلُ مَعَهُ إِلَى شَيْءٍ، إِذَا طَعِمَ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ، وَإِذَا شَرِبَ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ، وَإِذَا نَامَ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ، وَإِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ، فَيَقُولُ الْآخَرُ: لَكِنِّي آكُلُ مِنْ طَعَامِهِ، وَأَشْرَبُ مِنْ شَرَابِهِ، وَأَنَامُ عَلَى فِرَاشِهِ، فَهَذَا شَاحبٌ، وَهَذَا مَهْزُولٌ».

أخرجه عبدالرزاق في «المصنف» (10/ 419) عن مَعْمَر، عن أبي إسحاق، به.

قلت: هذا إسناد صحيح، إلا ما يُخشى من تدليس أبي إسحاق، وهو موقوف على ابن مسعود، فالله أعلم.

· الحديث الخامس:

ما رواهُ ابنُ وَهْبٍ، قال: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، عَنْ مَرْزُوقٍ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بنِ عَمْرِو بنِ الْعَاصِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَجَعَ مِنَ النَّهَارِ إِلَى بَيْتِهِ يَقُولُ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانِي وَآوَانِي، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي وَسَقَانِي، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيَّ فَأَفْضَلَ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُجِيرَنِي مِنَ النَّارِ».

أخرجه ابن السنيّ في «عمل اليوم والليلة» (ص:135) عن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّدِ بنِ الضَّحَّاكِ، عن يُونُس بن عَبْدِالْأَعْلَى، عن ابن وهب، به.

قلت: هذا إسناد غريب! والرجل مجهول.

· الحديث السادس:

ما رواهُ يَزِيدُ بنُ عِيَاضٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ يَقُولُ: «السَّلَامُ عَلَيْنَا مِنْ رَبِّنَا، التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الْمُبَارَكَاتُ لِلَّهِ، سَلَامٌ عَلَيْكُمْ».

أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (11/ 227) من طريق أَبي الْعَبَّاسِ الْأَصَمّ، عن بَحْر بن نَصْرٍ، عن ابن وَهْبٍ، عن يزيد، به.

قال البيهقي: "لَا أَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بنِ عِيَاضٍ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ".

قلت: بل هو مُنكر الحديث، متروك.

والخلاصة أنه لم يثبت أي حديث في الدعاء بدخول البيت أو الخروج منه، والله تعالى أعلم وأحكم.

ولو أنّ المسلم إذا دخل بيته أو خرج منه سلّم على أهله فلا بأس.

وكتب: خالد الحايك

13 ربيع ثاني 1434هـ.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٥٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٥٣٥