· الحديث السابع:
ما رواهُ يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، عن فُضَيْل بن مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - فَقُلْتُ لِفُضَيْلٍ: رَفَعَهُ؟ قَالَ: أَحْسِبُهُ قَدْ رَفَعَهُ - قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ، وَبِحَقِّ مَمْشَايَ فَإِنِّي لَمْ أَخْرُجْ أَشَرًا وَلَا بَطَرًا، وَلَا رِيَاءً وَلَا سُمْعَةً، خَرَجْتُ اتِّقَاءَ سَخَطِكَ، وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُنْقِذَنِي مِنَ النَّارِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، وَكَّلَ اللهُ بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ، وَأَقْبَلَ اللهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ حَتَّى يَفْرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ».
أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (3/ 21) عن يزيد بن هارون، به.
وأخرجه عليّ بن الجعد في «مسنده» (ص:299) عن جدِّه، عن يَزِيد، به.
ثمّ أخرجه عن أَحْمَد بن مَنْصُورٍ، عن يَحْيَى بن أَبِي بُكَيْرٍ، عن فُضَيْل، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ، وَلَمْ يَشُكَّ.
وأخرجه الطبراني في كتاب «الدعاء» (ص149) عن بِشْر بن مُوسَى، عن عَبْدِاللَّهِ بن صَالِحٍ الْعِجْلِيّ، عن فُضَيْلِ بن مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عن النبيِّ صلّى اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وأخرجه ابن ماجه في «سننه» (1/ 256) عن مُحَمَّد بن سَعِيدِ بنِ يَزِيدَ بنِ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيّ، عن الْفَضْل بن الْمُوَفَّقِ أَبي الْجَهْمِ، عن فُضَيْل، به.
ورواه وكيع بن الجرّاح عن فضيل موقوفاً على أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه.
أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (6/ 25) عن وَكِيع، عَنْ فُضَيْلِ بنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: "مَنْ قَالَ إِذَا خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ ... " الحديث.
قال عبدالرحمن ابن أبي حاتم في «العلل» (2/ 184) سألت أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عبدالله بنُ صَالِحِ بنِ مُسْلِم، عَنِ فُضَيْل بنِ مَرْزُوق، عَنْ عَطِيَّة، عن أبي سعيد، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ وَبِحَقِّ مَمْشَايَ ... ، وَذَكَرَ الحديثَ. ورَوَاهُ أَبُو نُعَيْم، عَنْ فُضَيْل، عَنْ عَطِيَّة، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، مَوْقُوفٌ؟
قَالَ أَبِي: "موقوفٌ أشبهُ".
قلت: هذا حديث منكر سواء أكان الصواب الرفع أم الوقف!
فيه عطية العوفي وهو ضعيف الحديث لا يُحتج به، ضعّفه ابن معين وسفيان الثوري وهُشيم وأحمد والنسائي، وغيرهم. وكان يدلِّس عن الكلبي وكان يكنيه بأبي سعيد موهماً أنه أبو سعيد الخدري الصحابي!
قال ابن حبان في كتاب «المجروحين» (2/ 176): "لا يحلّ الاحتجاج به، ولا كتابة حديثه إلا على جهة التعجب".
وفيه أيضاً فضيل بن مرزوق، وثقه ابن معين وأحمد وغيرهما، وضعّفه آخرون.
قال عبدالرحمن ابن أبي حاتم: سألت أبي عن فضيل بن مرزوق؟ فقال: "هو صدوق، صالح الحديث، يهم كثيراً، يُكتب حديثه"، قلت: يحتج به؟ قال: "لا". [الجرح والتعديل:7/ 75]
وقال أبو عبدالله الحاكم: "فضيل بن مرزوق ليس من شرط الصحيح عِيبَ على مسلم إخراجه في الصحيح".
وقال ابن حبان: "منكر الحديث جداً، كان ممن يخطىء على الثقات، ويروي عن عطية الموضوعات".
وقال ابن عدي أنه إذا وافق الثقات يحتج به.
وروى أحمد بن أبي خيثمة عن ابن معين أنه قال عنه: "ضعيف".