الملأ: جمعٌ من الناس لهم مهابة تملأ عيون الآخرين، ولهذا أطلق على قوم فرعون ملأً.
قال العسكري في «الفروق اللغوية» (ص:280) مبيناً: (الْفرق بَين الْجَمَاعَة وَالْمَلَأ): "أَن الْمَلأ: الاشراف الَّذين يملأون الْعُيُون جمالاً، والقلوب هَيْبَة، وَقَالَ بَعضهم: الْمَلأ الْجَمَاعَة من الرِّجَال دون النِّسَاء، وَالْأول الصَّحِيح، وَهُوَ من مَلَأت، وَيجوز أَن يكون الملأ الْجَمَاعَة الَّذين يقومُونَ بالأمور من قَوْلهم هُوَ مَلِيء بِالْأَمر، إِذا كَانَ قَادر عَلَيْهِ، والمعنيان يرجعان إِلَى أصل وَاحِد وَهُوَ الملء".
القوم: جماعة من الرّجال فقط، وعند انفراد اللفظ يدخل فيها النساء، ومنه قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11)﴾ [الحجرات].
قال العسكري: "وَالْقَوْم هم الرِّجَال الَّذين يقوم بَعضهم مَعَ بعض فِي الْأُمُور، وَلَا يَقع على النِّسَاء إِلَّا على وَجه التبع كَمَا قال عز وَجل ﴿كذبت قوم نوح الْمُرْسلين﴾، وَالْمرَاد الرِّجَال وَالنِّسَاء تبع لَهُم، الشَّاهِد على مَا قُلْنَاهُ قَول زُهَيْر من الوافر:
(وَمَا أَدْرِي وسوف إخال أَدْرِي ... أقوم آل حصن أم نسَاء)
فَاخْرُج النِّسَاء من الْقَوْم".
الفئة: جماعة من الناس لهم قوة يفيء إليهم الضعفاء، ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (16)﴾ [الأنفال].
الزمر: جماعة من الناس لها صوت لا يفهم؛ لأنه من الزمر، وهو الصوت، ومنه المزمار، قال تعالى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ (71)﴾ [الزمر].
قال العسكري في «الفروق اللغوية» (ص:277) مبيناً (الْفرق بَين الْجَمَاعَة والفوج والثلة والزمرة والحزب): "إن الفوج الْجَمَاعَة الْكَثِيرَة، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿وَرَأَيْت النَّاس يدْخلُونَ فِي دين الله أَفْوَاجًا﴾، وَذَلِكَ أَنهم كَانُوا يسلمُونَ فِي وَقت وقبلة قَبيلَة ثمَّ نزلت هَذِه الْآيَة، وَمَعْلُوم أَنه لَا يُقَال للثلة فَوْج كَمَا يُقَال لَهُم جمَاعَة، والثلة الْجَمَاعَة تنْدَفع فِي الْأَمر جملَة من قَوْلك: ثللت الْحَائِط إِذا نقضت أَسْفَله فَانْدفع سَاقِطا كُله، ثمَّ كثر ذَلِك حَتَّى سمي كل بشر ثلا، وَمِنْه ثل عَرْشه، وَقيل: الثلل الْهَلَاك، والزمرة جمَاعَة لَهَا صَوت لَا يفهم، وأصه من الزمار، وَهُوَ صَوت الْأُنْثَى من النعام، وَمِنْه قيل: الزمرة، وَقرب مِنْهَا الزجلة، وَهِي الْجَمَاعَة لَهَا زجل، وَهُوَ ضرب من الأصوات، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الزمرة جمَاعَة فِي تَفْرِقَة، والحزب: الْجَمَاعَة تتحزب على الْأَمر، أَي تتعاون، وحزب الرجل الْجَمَاعَة الَّتِي تعينة فيقوى أمره بهم وَهُوَ من قَوْلك حزبني الْأَمر إِذا اشْتَدَّ عَليّ".
طائفة: جماعة من الناس تتردد على مكان ما, وتدور حوله، وقد تطلق على فرد واحد، ومنه قوله تعالى: ﴿وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (69)﴾ [آل عمران].