تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورواه النسائي في «سننه» (3/ 35) من طريق خَالِد بن يَزِيدَ بنِ صَالِحِ بنِ صَبِيحٍ الْمُرِّيّ، عن إِبْرَاهِيم بن أَبِي عَبْلَةَ، عن الوليد بن عبدالرحمن، به.

ورواه الطبراني في «المعجم الكبير» (7/ 52) من طريق هَانِئ بن عبدالرحمن بن أبي عَبْلَةَ، عن عَمِّهِ إبراهيم بن أبي عَبْلَةَ، به.

ورواه أيضاً (7/ 53) من طريق صفوان بن صالح، عن الْوَلِيد بن مُسْلِمٍ، عن محمد بن مُهَاجِرٍ: أَنَّ الْوَلِيدَ بن عبدالرحمن حدّثه، عن جُبَيْرِ بن نُفَيْرٍ، عن سَلَمَةَ بن نُفَيْلٍ، قال: قال رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: «عُقْرُ دَارِ الإِسْلامِ بِالشَّامِ».

فالحديث رواه إبراهيم بن سليمان الأفطس، وإبراهيم بن أبي عبلة، ومحمد بن مهاجر الشاميّ، كلهم عن الوليد بن عبدالرحمن الجُرشيّ، عن جُبير بن نفير، عن سلمة بن نفيل.

قلت: وقد تُوبع الوليد عليه، تابعه نصر بن علقمة.

رواه النسائي في «السنن الكبرى» (5/ 218) عن هشام بن عمّار، عن يحيى بن حمزة الدمشقيّ، قال: حدثني أبو علقمة نصر بن علقمة، عن جُبَيْرِ بن نُفَيْرٍ، عن سَلَمَةَ بن نُفَيْلٍ قال: «بَيْنَمَا أنا جَالِسٌ عِنْدَ رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فقال: يا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْخَيْلَ قد سُيِّبَتْ، وَوُضِعَ السِّلاحُ، وَزَعَمَ أَقْوَامٌ أَنْ لا قِتَالَ وَأَنْ قد وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، فقال رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: كَذَبُوا، فَالآنَ جاء الْقِتَالُ، وَلا تَزَالُ طَائِفَةٌ من أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ لا يَضُرُّهُمْ من خَالَفَهُمْ، يُزِيغُ اللَّهُ قُلُوبَ قَوْمٍ لِيَرْزُقَهُمْ منهم، وَيُقَاتِلُونَ حتى تَقُومَ السَّاعَةُ، وَلا يَزَالُ الْخَيْلُ مَعْقُودًا في نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ حتى تَقُومَ السَّاعَةُ، وَلا تَضَعُ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا حتى يَخْرُجَ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ».

ورواه الطبراني في «المعجم الكبير» (7/ 53):6360 حدثنا أَحْمَدُ بن يحيى بن حَمْزَةَ الدِّمَشْقِيُّ حدثني أبي عن أبيه، عن نصر بن علقمة، به.

قلت: لكن نصر بن علقمة لم يدرك جبير بن نفير.

قال أبو حاتم: "نصر بن علقمة لم يدرك جبير بن نفير، هو مرسل".

ولفظ حديثه ليس فيه ما في حديث الوليد بن عبدالرحمن: «وقال - وهو مُوَلٍّ ظَهْرَهُ إلى الْيَمَنِ - إني أَجِدُ نَفَسَ الرحمن من ها هنا»، و «عُقْرُ دَارِ الإِسْلامِ بِالشَّامِ»! وهذه الألفاظ فيها نكارة، ولا توجد إلا في هذا الحديث.

وعليه فيكون الحديث تفرد به الوليد عن جبير عن سلمة! والوليد جيد الحديث، أخرج له مسلم حديثاً واحداً متابعة عن جبير بن نفير عن النواس بن سمعان.

وهو يتفرد بأحاديث عن جبير بن نفير عن بعض الصحابة!

ولا نعرف لجبير بن نفير سماعاً من سلمة بن نُفيل! ولم يرو عنه إلا هذا الحديث، وقد قال الإمام الذهبي أنه: "ربما دلس عن كبار الصحابة".

وقد أشار البخاري إلى ضعف هذا الحديث، فإنه ذكره في ترجمة «سلمة بن نفيل» من «التاريخ الكبير» (4/ 70) قال: "سَلَمَةُ بن نُفَيْلٍ السَّكُونِيُّ، الشامي، له صحبة، ويقال: التَّرَاغِمِيُّ. حدثنا عبدالله بن يوسف: حدثنا عبدالله بن سالم: حدثنا إبراهيم بن سليمان الأفطس، عن الوليد بن عبدالرحمن الجرشي، عن جبير بن نفير: أخبرني سلمة بن نفيل السكوني ... "، وساق الحديث بطوله.

قلت: من خلال استقراء منهج الإمام البخاري في تاريخه الكبير؛ فإنه يورد بعض الأحاديث في ترجمة الراوي من أجل تضعيفه، وأنه لم يثبت عنه، وخاصة إذا كان ذلك في ترجمة الصحابي الذي لا يعرف عنه إلا حديث أو اثنين، وهو هنا أثبت صحبة سلمة، ثم ساق هذا الحديث ليبين عدم ثبوته عنه، والله أعلم.

·…وهم لداود بن رشيد!

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٤٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٤٨٠