تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: وهذا خطأ من الخطيب؛ فإن رواية إسماعيل بن عياش فيها خطأ، والحديث يرويه قتادة عن أبي الأسود الدؤلي، ولا يوجد رجل اسمه "عبدالله بن أبي الأسود" يروي عنه الشاميين.

·…تصحيح الشيخ الألباني لهذا الحديث!

والحديث ذكره الشيخ الألباني في «سلسلة الأحاديث الصحيحة» برقم (1956)، ثم قال: "أخرجه الحاكم (4/ 449) والطيالسي (ص 9 رقم 38) وعنه الدارمي (2/ 213) وكذا الضياء رقم (120 و 121 بتحقيقي) عن همام حدثنا قتادة، عن عبدالله بن بريدة، عن سليمان بن الربيع العدوي، عن عمر بن الخطاب مرفوعاً. وقال الحاكم: "صحيح الإسناد". ووافقه الذهبي. قلت: ورجاله ثقات رجال الستة غير الربيع بن سليمان العدوي فلم أعرفه. ولقتادة فيه إسناد آخر، رواه الحاكم أيضاً (4/ 550) عن معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن أبي الأسود الديلي قال: انطلقت أنا وزرعة بن ضمرة الأشعري إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فلقينا عبد الله بن عمرو، فقال: "يوشك ...

قلت. وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم". وفي "التلخيص" للذهبي: "على شرط البخاري ومسلم". وهو الصواب، فإن رجاله كلهم من رجال الشيخين.

والحديث أورده في: "المجمع" (7/ 288) باللفظ الأول، وقال: "رواه الطبراني في (الصغير) (1) و (الكبير)، ورجال الكبير رجال الصحيح". ويشهد له الحديث الذي قبله وأحاديث أخرى بنحوه يأتي بعضها بعده" انتهى كلام الشيخ.

قلت: قد بيّنت علل هذا الحديث! والشيخ الألباني يأخذ بظواهر الأسانيد دون النظر في عللها! وقد أعلّه البخاري كما تقدم.

وأما نسبة أن الذهبي يوافق الحاكم فليس بصحيح، وإنما هو ملخص فقط لكلام الحاكم، وأحياناً يتعقبه، وأحياناً لا يعلّق، ولا يُنسب لساكت قول.

·…حديث أبي الدرداء:

رواه ابن عساكر في «تاريخه» (1/ 267) من طريق سُلَيْمَان بن سَلَمَةَ الْخَبَائِرِيُّ، عن بقية بن الوليد، عن حشرج بن نباتة: حدثني سيار أبو الحكم، عن شهر بن حوشب، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق يقذف الله بهم كل مقذف، يقاتلون فضول الضلالة، لا يضرهم من خالفهم حتى يقاتلوا الأعور الدجال، وأكثرهم أهل الشام».

قلت: حديث باطل بهذا اللفظ! والخبائري هذا ليس بشيء متروك، وهو متهم بالكذب.

·…حديث سلمة بن نُفيل:

رواه أحمد في «مسنده» (4/ 104) قال: حدثنا الْحَكَمُ بن نَافِعٍ، قال: حدثنا إِسْمَاعِيلُ بن عَيَّاشٍ، عن إبراهيم بن سُلَيْمَانَ الأفطس الدمشقي، عَنِ الْوَلِيدِ بن عبدالرحمن الجرشي، عن جُبَيْرِ بن نُفَيْرٍ: أن سَلَمَةَ بن نُفَيْلٍ أَخْبَرَهُمْ: أنه أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم، فقال: إني سَئِمْتُ الْخَيْلَ وَأَلْقَيْتُ السِّلاَحَ وَوَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، قلت: لا قِتَالَ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «الآنَ جاء الْقِتَالُ، لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ من أمتي ظَاهِرِينَ على الناس، يَرْفَعُ الله قُلُوبَ أَقْوَامٍ فَيُقَاتِلُونَهُمْ وَيَرْزُقُهُمُ الله منهم، حتى يأتي أَمْرُ اللَّهِ عز وجل وَهُمْ على ذلك، ألا إن عُقْرَ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّامُ، وَالْخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».

ورواه البزار في «مسنده» (9/ 150) عن محمد بن مسكين، عن عبدالله بن يوسف، عن عبداللَّهِ بن سَالمٍ الْحِمْصِيّ، عن إبراهيم بن سليمان الأفطس، به. وزاد فيه: «وقال - وهو مُوَلٍّ ظَهْرَهُ إلى الْيَمَنِ - إني أَجِدُ نَفَسَ الرحمن من ها هنا» ولم يذكر الشام.

قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلم أحداً يرويه بهذه الألفاظ إلا سلمة بن نفيل، وهذا أحسن طريقاً يروى في ذلك عن سلمة، ورجاله رجال معروفون من أهل الشام مشهورون، إلا إبراهيم بن سليمان الأفطس".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٤٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٤٧٩