تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد رواه الإمام أحمد في «مسنده» عن عَفَّان، عن حَمَّاد بن سَلَمَة، به، بأطول من هذا.

وكذا رواه الطبراني في «المعجم الكبير» (19/ 426) من طريق أَسَد بن مُوسَى، عن حَمَّاد بن سَلَمَةَ.

ورواه أيضا من طريق الْحَجَّاج الْبَاهِلِيُّ، عن سُوَيْد بن حُجَيْرٍ أبي قزعة، به، مطولاً.

ورواه أحمد في «مسنده» (4/ 446)، والطبراني في «المعجم الكبير» من طريق شِبْل بن عَبَّادٍ، قال: سمعت أَبَا قَزَعَةَ يحدث عن عَمْرَو بن دِينَارٍ يحدث عن حكيم بن معاوية.

ورواه الحاكم في «المستدرك» (2/ 477) من طريق يزيد بن هارون، عن سعيد بن إياس الجريري، عن حكيم بن معاوية بن حيدة، عن أبيه - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يجيئون يوم القيامة وعلى أفواههم الفدام، وإن أول ما يتكلم من الآدمي فخذه وكفه».

قال الحاكم: "هذا حديث مشهور ببهز بن حكيم عن أبيه، وقد تابعه الجريري، فرواه عن حكيم بن معاوية وصح به الحديث ولم يخرجاه، وقد رواه أبو قزعة الباهلي أيضاً عن حكيم بن معاوية".

قلت: ورواه عروة بن رُويم اللخميّ، عن معاوية بن حيدة جدّ بهز، مثله. أخرجه ابن عساكر في «تاريخه» (1/ 95).

والخلاصة أن حديث بهز مخالف لحديث غيره، وهو ضعيف.

·…حديث ابن عمر:

روى ابن عساكر في «تاريخه» (1/ 267) من طريق العباس بن الوليد بن مزيد، قال: أخبرني أبي، قال: أخبرنا سعيد بن عبدالجبار، عن أرطأة بن المنذر، قال: حدثني معاوية بن فروة، عن عبدالله بن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا هلك أهل الشام فلا خير في أمتي، ولا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين لا يبالون خلاف من خالفهم - أو خذلان من خذلهم - حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك، وهو يشير إلى الشام».

قلت: تفرد به سعيد بن عبدالجبار الحمصي، وهو متهم بالكذب، وليس بشيء.

قال قتيبة: "رأيته بالبصرة، وكان جرير يُكذبه".

وقال علي بن المديني: "لم يكن بشيء، وكان حدثنا بشيء وأنكرنا عليه بعد ذاك، فجحد أن يكون حدثنا".

وقال أبو حاتم: "ليس بقوي، مضطرب الحديث".

وقال النسائي: "ليس بثقة".

قلت: ومعاوية بن فروة هذا مجهول العين والحال، ولا يعرف اسمه إلا في هذا الحديث!!

·…حديث عمر بن الخطاب – رضي الله عنه-:

روى الحاكم في «المستدرك» (4/ 593) قال: أخبرني أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه - ببخارى – قال: أنبأنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ، قال: حدثنا عبدالله بن عمر بن ميسرة، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي الأسود الديلي، قال: انطلقت أنا وزرعة بن ضمرة الأشعري إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فلقينا عبدالله بن عمرو، فقال: يوشك أن لا يبقى في أرض العجم من العرب إلا قتيل أو أسير يحكم في دمه، فقال زرعة: أيظهر المشركون على الإسلام؟ فقال: ممن أنت؟ قال: من بني عامر بن صعصعة، فقال: لا تقوم الساعة حتى تدافع نساء بني عامر على ذي الخلصة، وثن كان يسمى في الجاهلية، قال: فذكرنا لعمر بن الخطاب قول عبدالله بن عمرو، فقال عمر ثلاث مرار: عبدالله بن عمرو أعلم بما يقول، فخطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوم الجمعة، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورين حتى يأتي أمر الله»، قال: فذكرنا قول عمر لعبدالله بن عمرو، فقال: صدق نبي الله صلى الله عليه وسلم إذا كان ذلك كالذي قلت.

قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه".

·…وهم للحاكم:

قلت: كيف يكون صحيحاً، ولا يُعرف أن قتادة سمع من أبي الأسود الدؤلي. بل إن قتادة قد رواه بإسناد آخر فيه انقطاع.

رواه أبو داود الطيالسي في «مسنده» (ص 9) قال: حَدَّثَنَا همَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ الرَّبِيعِ الْعَدَوِيِّ، قَالَ: لَقِينَا عُمَرَ فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّ عَبْدَاللَّهِ بنَ عَمْرٍو حَدَّثَنَا بِكَذَا وَكَذَا فَقَالَ عُمَرُ: عَبْدُاللَّهِ بنُ عَمْرٍو أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُ قَالَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ نُودِيَ بِالصَّلَاةِ جَامِعَةً فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَخَطَبَهُمْ عُمَرُ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ».

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٤٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٤٧٧